فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 4728

أربعًا وعشرين صورة باعتابر الغيبة وعدمها، كما قلنا في التي قبلها، بخلاف صور المشبه به فإنها اثنتا عشرة، إذ لا فرق بين الغيبة وعدمها فيما يعرف بعينه.

فالممتنع من المشبه به سبع، وهي: بمثل الثمن نقدًا، أو إلى أجل أقل، أو بأقل منه نقدًا، أو إلى أجل قبل الأجل، والعلة في الأربع: أو بأكثر من الثمن نقدًا، أو إلى أجل قبل الأجل، أو بعده، والعلة في الثلاث: بيع وسلف. وتبقى خمس جائزة. وأما مع الغيبة فيما لا يرعف بعينه فالجميع ممتنع، إما لسلف [462/أ] جر منفعة إن اشترى بالمثل أو أقل، وإما بيع وسلف إن اشترى بأكثر. فتبين أن ما ذكره من التشبيه ليس على إطلاقه.

فإن إختلفا في الجودة والرداءة، فهما كالزيادة والنقص

يعني: فإن كان ما اشتراه ثانيًا أجود مما باع أولًا، فحكمه حكم ما إذا اشترى ما باعه مع زيادة، وإذا اشترى أراد فحكمه حكم ما إذا اشترى أقل مقدارًا، لأن الجودة زيادة والرداءة نقص.

فإن كان غير صنفه كالشعير، أو السلت مع القمح، أو المحمولة مع السمراء، فحكى عبد الحق جوازه ....

أي: فإن كان الطعام الثاني من جنس الأول لا من صنفه كالقمح مع الشعير، أو السلت أو المحمولة مع السمراء، فهل يكونا كسلعتين، كما لو باع منه ثوبًا إلى أجل ثم اشترى منه فرسًا، هكذا حكى عبد الحق في النكت عن بعض شيوخه القرويين.

ورأى ابن يونس أنه بالخيار على مذهب ابن القاسم، وأن المنع يأتي على مذهب سحنون ومحمد في العرض المردود مثله. وسيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت