فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 4728

الثانية: تفيد إن كان يسيرًا، أو من السلطان، وفي غيره قولان

هي لابن أبي زيد، وابن الكاتب، وابن محرز، قالوا: اتفق قول مالك على أن بيع السلطان بيع براءة، كان البيع يسيرًا أو كثيرًا، أو أن العيب اليسير تصح البراءة منه، كان البائع سلطانًا أو غيره.

ابن الكاتب: وإنما كان كذلك، لأنه حكم منه بالبيع. وبيع البراءة مختلف فيه، فإذا حكم السلطان بأحد أقوال العلماء، لم ترد قضيته عند من يرى خلاف رأيه فيما حكم به. المازري: وفيه نظر، فإن السلطان لم يتعرض في البيع إلى خلاف ولا وفاق، ولا قصد فيه إلى حكم بإنفاذ بيع على البراءة لينفذ حكمه، وإنما فعل ذلك لما أوجبه الشرع عليه.

ونسب للمغيرة أن اليسير الثلث فدونه، لكن لم أر له أن بيع السلطان بيع براءة.

قوله: (وفي غيره) أي: وفي غير ما ذكر، وهو الكثير من غير قول السلطان قولان.

فأما فيما علم فلا تفيد

أي: أن الأقوال المتقدمة في الطريقين إنما هي فيما لم يعلم البائع به، وأما ما علمه من العيوب فلا يفيد البراءة حينئذ اتفاقًا.

فلو باع بحدثان ملكه، فالمشهور: لا تفيد

قال في المدونة في التجار يقدمون بالرقيق فيبيعونه بالبراءة ولم تطل إقامته عندهم، قال: هؤلاء يريدون أن يذهبوا بأموال الناس باطلًا لا تنفعهم البراءة. والشاذ لعبد الملك قياسًا على السلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت