فهرس الكتاب

الصفحة 2814 من 4728

ونقل في البيان قولًا آخر في الغرس في الناحية: أن البيع يفسخ في الأرض كلها، فيبطل عن المبتاع جميع الثمن إن كان لم يدفعه، ويرد إليه جميعه إن كان دفعه، وعليه قيمة الناحية التي فوت بالغرس بالغة ما بلغت، وهذا القول قائم من الدمياطية لابن القاسم، واحترز بالغرس من الزرع فلا يكون فوتًا، قاله ابن القاسم.

قال ابن المواز: فإن فسخ في إبان الزراعة لم يقلع وعليه كراء المثل، وإن فسخ بعد الإبان فلا كراء عليه.

فلو باعه قبل قبضه فقولان

أي: فلو باع المشتري المبيع بيعًا فاسدًا بيعا صحيحًا، فإن كان البيع بعد قبض المبيع فات، وإن كان قبله فهل يفوت؟ قولان لمالك في الموازية.

عياض: واختلفوا في حمل المدونة عليها، لا يختلفوا أنه لو علم بالفساد ثم باعها قصدًا للتفويت أن بيعه غير ماض.

وقوله: (باعه) ثانيًا أي: بيعًا صحيحًا، وأما الفاسد فلا أثر له.

ابن عبد السلام: وما قاله عياض إنما يتم إذا كان المشتري منه واطأه على قصد التفويت، وأما إن لم يقصده فلا يبعد أن يختلف فيه على أن بعضهم أشار إلى وجود الخلاف فيه نصًا.

ووقع في الرواية: أن المشتري إذا قصد إلى تفويته بالبيع من غيره، فإنه لا يفوت بذلك إلا العتق. انتهى.

وفي اللخمي: البيع الصحيح يفيت البيع الفاسد وإن قصد بذلك التفويت. فانظره مع كلام عياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت