فهرس الكتاب
وأما إن كان ذلك والنصف، فإن أراد البائع أن يلزم المشتري ذلك بحصته من الثمن، فليس له ذلك على قول ابن القاسم وروايته عن مالك، وله ذلك على قول أشهب واختاره سحنون، وإن أراد المشتري أن يلتزم السالم بحصته من الثمن فليس له ذلك بلا خلاف.
وأما إن كان ذلك أكثر من النصف، فليس للبائع أن يلزمه للمشتري السالم بحصته من الثمن، ولا المشتري أن يلتزمه إلا برضاهما.
انظر ما حكاه في الربع من الاتفاق على أن للبائع أن يلزم المشتري السالم بحصته، فإنه خلاف ما حكاه ابن يونس، وقاله أبو الحسن.
خليل: وروى ابن يونس قوله في المدونة في باب القسم: ومن اشترى مائة إردب قمحًا فاستُحق منها خمسون خير المبتاع بين أخذ ما بقي بحصته من الثمن أو رده، فإن أصاب بخمسين إردبًا منها عيبًا أو بثلث الطعام أو بربعه، فإن له أخذ الجميع أو رده.
فائدة: لهم ثلاث مسائل: مسألة: لا يجوز التمسك فيها بباقي الجل، وهي المسألة التي خالف فيها ابن حبيب. ومسألة: يلزم التمسك فيها بباقي الجل، وهي ما في الجائحة. ومسألة: يخير فيها، وهي باقي العيب.
والجزء المشاع يستحق فإنه يخير مطلقًا
يعني: وأما إذا استُحق جزء شائع فإنه يخير مطلقًا، سواء كان الجزء يسيرًا أو كثيرًا، لضرر الشركة.
وكل ثوب ونحوه بدرهم لغو، فالقيمة
أي: لو وقع العقد على سلع متعددة وسميا لكل سلعة جزءًا من الثمن، كمن اشترى ثمانية أبواب بثمانية دنانير وسميا لكل ثوب دينارًا ثم استُحق واحد منهما، فالتسمية لغو ولابد من الرجوع إلى القيمة، لأنه قد يكون أحدهما أردأ.