العبد أربعة أقوال: هذين القولين، والثالث: الجواز في الثمرة دون مال العبد. ورواه أشهب أيضًا وقال به. والرابع: يجوز ذلك بحدثان العقد، رواه أصبغ عن ابن القاسم.
يحيي: وحد العبد في ذلك عشرون يومًا. قال بعض الشيوخ: ولو جذ الأصل ثم اشترى الخلفة فلا يجوز اتفاقًا، لأنه يشتريها غير مستندة إلى شيء، وهذا يأتي في العبد إذا اشتراه فمات أو أعتقه أو باعه، ثم أراد بعد ذلك أن يشتري ماله، فلا يجوز باتفاق، وكذلك النخل والأرض إذا باعها على الإطلاق، ثم أراد أن يشتري زرع الأرض أو ثمرة النخل. فاعلمه.
وبعد بدو الصلاح يصح ما لم يستتر نحو البزر من الكتان
أي: ويجوز بيع الثمار بعد بدو الصلاح منضمة إلى الأصل ومفردة على القطع أو التبقية، لكن بشرط ألا تستتر في أكمامها كبزر الكتان مجردًا عن أصله، وكالحنطة مجردة عن سنبلها، والجوز واللوز مجردًا عن قشرة على الجزاف.
الباجي: ولا خلاف فيه وهو ظاهر، لأنه بيع مغيب. وفي بعض النسخ: (ما لم يستثن) أي: ما كان من الحبوب مستترًا، وعليه تكلم ابن عبد السلام فقال: قوله: (ما لم يستثن) يظهر منعه على القول بأن المستثني مشترى لانتفائه عن ملك البائع، ويجوز على القول بأن المستثنى مبقى. والنسخة الأولى أصوب، وهي التي تكلم عليها ابن راشد وغيره. ويلزم من الثانية مخالفة المشهور فقد قال المتيطي: ويجوز لبائع الثمرة أن يستثني جزءًا شائعًا منها قليلًا كان أو كثيرًا، لأن البيع لم يتناول الجزء المستثني، هذا هو المشهور من المذهب. وقال عبد الملك: لا يجوز استثناء الأكثر، ويجوز في النصف فأقل.
وبدو الصلاح في بعض حائط كاف وفي المجاورة في الجنس الواحد إذا كان طيبه متلاحقًا، وقيل: في حوائط البلد
أي: لا يشترط عموم بدو الصلاح في كله، بل يكتفي أن يكون في بعضه، أو في بعض حائط مجاور له، ولو كانت شجرة واحدة بشرط ألا تكون باكورة.