فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 4728

أما أولًا: فإنه وإن لم يكن دينًا لازمًا في الحال، ولكن يستلزم فيدخل تحت قول المصنف: (أَوْ آيِلًا إِلَيْهِ) .

وأما ثانيًا: فلآن الذي نقله المازري صحة الضمان بالجعل، ولفظه: ومنها - أي من الحقوق المالية - ما ليس بعقد لازم كالجعالة على مذهب من يرى أن الجعل لا يلزم بالعقد كقوله: إن جئتني بعبدي الآبق فلك عشرة دنانير، فهذا تصح الحمالة به أيضًا قبل المجيء بالآبق، فإن جاء به لزم الحميل ما تحمل به، وإن لم يأتِ به سقطت الحمالة.

وَيَصِحُّ ضَمَانُ الْوَجْهِ وَإِنْ كَانَ مُنْكَرًا

ضمان الوجه عبارة عن الإتيان بالغريم الذي عليه الدين وقت الحاجة، ولم يختلف في صحة ذلك عندنا.

وقوله: (وَإِنْ كَانَ مُنْكَرًا) . ابن عبد السلام: ليس هذا موضعًا للمبالغة كما فعل المصنف؛ لأن المنكر يحتاج إلى إقامة البينة عليه فلا بد من حضوره في موضع القاضي لتوقع البينة الشهادة على عينه، وأما المقر فلا يحتاج إلى ضمان الوجه في حقه في أكثر المسائل، وإنما يحتاج في الغالب إلى ضمان المال، ولهذا ذهب بعض الشافعية إلى صحة ضمان الوجه في حق المنكر دون المقر، فلو قال: (ولو كان مقرًا) لكان أولى.

وَيَلْزَمُهُ إِحْضَارُهُ

هذا لا خلاف فيه؛ أي يلزم حميل الوجه إحضار المتحمل عنه وهو الذي ضمن.

وَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ فِي مَكَانِ اشْتِرَاطِهِ أَوْ بِبَرَاءَتِهِ مِنْهُ أَوْ سَجْنٍ

لا يلزم إحضاره عند الحاكم، إلا أن يشترط ذلك، حكاه صاحب الكافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت