فهرس الكتاب

الصفحة 3239 من 4728

الغريم حتى خرج عن البلد كعجزه عن إحضاره وهو حي؛ لأنه لو منعه من الخروج لحل الأجل عليه وهو بالبلد فيتمكن رب الدين من طلبه.

وعلى هذا فقول المصنف: (وعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إِذَا مَاتَ بَعْدَ الأَجَلِ) يريد: وبغير البلد، وقول ابن القاسم في هذه الرواية: (ويكون موت الغريم قبل الأجل بأيام كثيرة) مفهومه لو كان بأيام قليلة لكان الضمان أيضًا عليه وهو كذلك، ولكن اختلف في حد ذلك، فقال ابن القاسم في الموازية: إن بقي من أجل الدين ما لا يتحمل أن يذهب الكفيل فيأتي به لزمت الكفيل الغرامة، وقال ابن القاسم أيضًا في الواضحة: إن بقي من الأجل ما لو أقيل الغريم فيه لوصل عند الأجل فلا شيء على الحميل، وحمله على الوفاء على أن يأتي بنفسه من غير رسول، قاله اللخمي والمازري وغيرهما.

فرع: لو مات حميل الوجه فالمشهور أن الكفالة لا تسقط وكأنه التزم دينًا في ذمته خلافًا لعبد الملك، وكأنه على قوله إنما التزم ما يتعلق بعينه.

المازري: وعلى المشهور فإن كان الدين حالاًّ طُلِبت الورثة بإحضار الغريم، وإلا أخذ الحق من التركة، وإن كان ذلك مؤجلًا فإن الورثة أيضًا يطالبون بإحضار الغريم، فإن أحضروه سقطت الكفالة.

محمد: وتسقط إذا أحضره أحد الورثة وإن كان الدين مؤجلًا. ابن عبد السلام: هكذا حكى المازري [549/ب] عن محمد، والذي رأيته في الموازية بعد أن حكى قول عبد الملك.

محمد: يقال لورثته: جيئوا بالذي عليه الدين، وإلا ضمنتم.

التونسي: لم يذكر متى يجيئون به ولعله أراد عند حلول الأجل. انتهى.

وقل اللخمي عن محمد مثل ما نقله المازري بناء على نقله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت