فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 4728

وأمر بإعادته للسترة التي قد لزمته. وقال أصبغ: له أن يهدمه لمنفعة أو لغير منفعة، ويفعل ما أحب. ولا أقول به.

وعَلَى الْجَارِ أَنْ يَاذَنَ فِي الدُّخُولِ لإِصْلاحِ حَائِطٍ وشِبْهِهِ

إنما كان ذلك عليه ارتكابًا لأخف الضررين.

بعض أصحابنا: وليس لصاحب هذا الجدار أن يطينه من دار جاره؛ لأن ذلك يزيد في غلظ الجدار، وعد بعض العلماء من غير أهل المذهب هذا من باب الورع.

سحنون: وإن وقع ثوب لك في دار جارك فعله أن يأذن لك في الدخول لتأخذه أو يخرج لك به.

ويُنْدَبُ إِلَى إِعَارَةِ الْجِدَارِ

لما في الصحيحين والموطأ: «لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره» قال: ثم يقول أبو هريرة: (ما لي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم) . بالتاء، والنون، روايتان، وكذلك روي: خشبة بالإفراد، وخشبه بالجمع.

والمشهور ما ذكره المصنف أن ذلك مندوب، ولا يقضى عليه إن امتنع. وقال ابن كنانة: هو واجب، ويقضى عليه إن امتنع لظاهر الحديث. قال في الاستذكار: وإنما حمل على الندب لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال امرئ مسلم إلى برضى نفسه» ، وهل لجار المسجد أن يغرز خشبة في جدار المسجد؟ للشيوخ فيه قولان.

فَإِنْ أَعَارَ لَمْ يَرْجِعْ مُطْلَقًا، وقِيلَ: إِلا أَنْ يَعْرِضَ مُحْوِجٌ غَيْرُ الضَّرَرِ

قوله: (مُطْلَقًا) ؛ أي طال الزمن أو قصر، عاش أو مات، باع أو ورث، احتاج إلى جداره أو لا، وهو قول مطرف وابن الماجشون - وروياه عن مالك - قالا: إلا أن ينهدم الجدار ثم يعيده صاحبه، فليس للمعار له أن يعديه إلا بعارية مبتدأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت