فهرس الكتاب

الصفحة 3289 من 4728

أبو محمد: لأن الغالب أنهم يلقونه فيها. قال يحيى بن عمر في تراب لقوم في موضع فنقله السيل من موضعه إلى زقاق لقوم فسد عليهم مخرج بابهم، قال: يقال لصاحب التراب: خذ ترابك. وإن أبى قيل للذين سد عليهم: اطرحوه إن شئتم. ولا يجبر صاحب التراب على نقله إن أبى.

والطَّرِيقُ الْمُنْسَدَّةُ الأَسْفَلِ كَالْمِلْكِ لأًصْحَابِ دُورِهَا فَبِالإِذْنِ

يعني: أن ما قدمه في مسألة الروشن والساباط إنما هو في السكة النافذة، وأما غير النافذة، وهو مراده بقوله: (الْمُنْسَدَّةُ الأَسْفَلِ) فلا يجوز لأحد سكانها أن يحدث فيها روشنًا أو غيره إلا بإذن الجميع.

ابن عبد السلام: وقال: كالملك لأرباب دورها، ولم يقل: ملكًا، إشارة إلى أنها ليست مملوكة لهم ملكًا تامًا؛ إذ لو كانت مملوحة لهم ملكًا تامًا لكان لهم أن يحجروه على الناس بغلق، وظاهر كلام بعضهم أنه ليس لهم ذلك، وبه حكم بعض قضاة بلدنا وهد على من فعله.

فرع: هل يحدث بابًا في السكة إن كانت غير نافذة أم لا؟ في ذلك ثلاثة أقوال:

الأول: أن ذلك لا يجوز إلا بإذن جميع أهل الزقاق، وإليه ذهب ابن زرب قياسًا على مسألة المدونة في الدارين تكون إحداهما في جوف الأخرى، وبه جرى العمل بقرطبة.

الثاني: أن له ذلك فيما لم يقابل باب جاره، ولا قطع عنه مرتفقًا، وهو قول ابن القاسم في المدونة، وقول ابن وهب في العتبية.

الثالث: أن له تحويل بابه على هذه الصفة إذا سد الباب الأول، وليس له أن يفتح بابًا لم يكن قبل بحال، وهو دليل قول أشهب في العتبية.

ابن رشد: ويتحصل في فتح الرجل بابًا أو حانوتًا في مقابلة جاره في السكة النافذة ثلاثة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت