فهرس الكتاب

الصفحة 3410 من 4728

يومئذ حصة باقي [575/أ] المدة، وقال غيره: القول قوله في رفع الضّمان والكراء، والمراد بالغير سحنون وعلى هذا كل من ابن القاسم وسحنون خالف اصله وفرق لابن القاسم بأن مسَّألة الجعل ذمته عمرت بعقد الكراء وهو مدع إسقاطه، وهنا لم تعمر ذمته بشيء، ورأى سحنون هنا أن المستعير مدع لمعروف زائد على ما أقرَّ بِه الواهب ولا يلزمه من المعروف إلا ما أقرَّ به.

وَهَذِهِ بِعَيْنِهَا - بِرَسُولٍ مُوَافِقٍ لِلْمُسْتَعِيرِ أَوْ مُخَالِفٍ - كَذَلِكَ

يعني: وهذه المسألة بعينها إذا أرسل المستعير رسولًا فأعاره إلى مسافة ثم اختلف المعير والمستعير فالحكم للأول سواء صدق الرسول المستعير أو كذبه أو كذبهما معًا؛ لأنه إنما شهد على فعل نفسه، واعلم أن ما ذكر من تساوي الحكم فهو بالنسبة إلى أشهب صحيح، وأما عند ابن القاسم ففي المدونة: من بعث رسولًا إلى رجل ليعيره دابة إلى برقة، وقال الرسول: إلى فلسطين، فعطبت عند المستعير، واعترف الرسول بالكذب ضمنها، وإن قال: بذلك أمرني، وأكذبه المستعيرن فلا يكون الرسول شاهدًا؛ لأنه خصم، وتمت المسألة هنا في أكثر الروايات، وعليها اقتصر البرادعي، وزاد ابن أبي زيد في مختصره: والمستعير ضامن إلا أن تكون له بينة على ما زعم. وصحت هذه الزيادة في رواية يحيى بن عمر وعلى هذه الزيادة فليس الحكم مستويًا، ورأى بعضهم أنه يتخرج من هذه الضمان في مسألة عبد الرحيم، وقال جماعة: بل المسألتان مفترقتان، وإنما ضمن المستعير في هذه؛ إذ لا يقطع بكذب المعير إذ لا حقيقة عنده مما قاله الرسول، وفي مسألة عبد الرحيم: هو مكذِّبٌ للمُعِيرِ ذَكَرهُ عياض.

وَإِذَا تَنَازَعَا فِي رَدِّهَا فَالقَوْلُ قَوْلُ الْمُعِيرِ فِي مَا لا يُصَدَّقُ الْمُسْتَعِيرُ فِي تَلَفِهِ

أي: فيما يغاب عليه؛ لأن المستعير مقر بالأخذ مدع للدفع، قال في الموازية: وسواء قبضها ببينة أو بغير بينة، لا يقبل قوله في ذلك، وفهم من كلامه أن المستعير يصدق فيما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت