فهرس الكتاب

الصفحة 3414 من 4728

(وقِيلَ: كِلاهُمَا) أي هدر كالبهيمة والقول الأول أظهر؛ لأن الضمان من باب الوضع الذي لا يشترط فيه التكليف.

محمد: وإن كان صغيرًا يحبو فلا شيء عليه من عقل، وهو كالبهيمة، وقال ابن القاسم: إن أفسد شيئًا فإن كان ابن ستة أشهر ونحوها لا ينزجر فلا شيء عليه، وإن كان مثل ابن سنة فصاعدًا فذلك عليه.

قال في العتبية: ما أصاب [575/ب] المجنون الذي لا يعقل والصبي الصغير ابن سنة ونصف ونحو ذلك من فساد أموال الناس فهو هدر.

ابن عبد السلام: وجعل المصنف مورد الخلاف في هذه المسألة عدم التمييز، وهو حسن في الفقه غير أن الروايات لا تساعده وإنما تعرَّضُوا للتحديد في هذه المسألة بالسِّن فقيل: ابن سنتين، وقيل: ابن سنة ونصف، وقيل: غير ذلك.

وَيَكُونُ التَّفْوِيتُ بِالْمُبَاشَرَةِ أَوْ بِإِثْبَاتِ الْيَدِ الْعَادِيَةِ

أي: ويكون الضمان ودل عليه السياق.

(بِالْمُبَاشَرَةِ) الباء للسببية (أَوْ بِإِثْبَاتِ الْيَدِ الْعَادِيَةِ) يحتمل أن يكون معطوفًا على قوله: (التَّفْوِيتُ) ويكون للضمان سببان ويحتمل أن يكون معطوفًا على المباشرة، أي يكون الضمان بسبب التفويت، وسبب التفويت إما المباشرة وهو سبب محسوس، وإما إثبات اليد العادية فعلى هذا يكون الضمان بسبب واحد.

فَالْمُبِاشِرَةُ كَالأَكَلِ، والْقَتْلِ، وَالإِحْرَاقِ

ابن راشد: وهو مجمع عليه أي بقتل الحيوان أو أكل الشيء المغصوب أو إتلافه بإحراق أو بغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت