فهرس الكتاب

الصفحة 3539 من 4728

وَصِفَتُهَا: أَنْ يُكْتَبَ الشُّرَكَاءُ فِي رِقَاعٍ وتُجْعَلَ فِي طِين أَوْ شَمْعٍ وَتُرْمَى كُلُّ بُنْدُقَةٍ فِي جَهَةٍ، فَإِنْ تَشَاحُّوا فِي بَدَايَةِ إِحْدَى الْجِهَتَيْنِ أَقْرِعَ عَلَيْهَا أَوَّلًا ..

تصوره ظاهر، ثم يخرج كل واحد، أي من رقاع الجهات ومن رقاع الأسامي.

وقوله: (فَإِنْ تَشَاحُّوا فِي بَدَايَةِ إِحْدَى الْجِهَتَيْنِ) نحوه في المدونة وزاد فيها: إلا ألا يبقى إلا اثنان، فإن يضرب ولم يلتفت إلى أحدهما، لأن الضرب لأحدهما ضرب للآخر.

عياض: واختلف في معنى التشاحح المذكور، فظاهر كلامهم وقول ابن القاسم وغيره ما تقدم من الضرب على أي الجهتين يبدأ، وخالف ابن لبابة ذلك وفسر التشاحح بأن يقول بعضهم: يقسم من قبلة إلى جنوب، ويقول الآخرون: بل من شرق إلى غرب لأغراض لهم في ذلك.

ابن لبابة: ولا وجه للتشاحح إلا على هذا، وأما على ما قاله ابن القاسم فلا؛ لأن السهم لا يدرى لمن يخرج فكان حكم الجميع فيه سواء، واختلف إذا خرج سهم واحد هل يقرع ثانيًا لجهة الإقراع مطلقًا إلا ألا يبقى إلا اثنان فلا يحتاج حينئذ إلى الإقراع ولا يحتاج إلى الإقراع إلا عند التشاحح على القولين.

وَأَصْحَابُ الْفَرِيضَةِ الْوَاحِدَةِ يُجْعَلُونَ أَوَّلًا كَوَاحِدٍ ثُمَّ يَقْتَسِمُونَ ثَانِيةً

مثاله: شريكان مات أحدهما عن ورثة فيقسم نصفين: نصف للشريك، ونصف للورثة ثم يقسم ثانيًا، وكذلك أيضًا إذا كان في الفريضة سهام، وفي سهم جماعة مشتركون يقسم أولًا على السهام ثم اقتسم أهله كزوجات لهن الثمن أولًا ثم إن شاءوا اقتسموا ثانيًا، وحكى اللخمي الاتفاق على ذلك، وهو يلاحظ ما تقدم في الشفعة أن الشريك الأخص أولى بالشفعة من الشريك الأعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت