فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 4728

وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ أَصْنَافُ

فلا تجمع في القسم، وقد تقدم في السلم أن البغال والحمير صنف لا يسلم أحدهما في الآخر، وقد تقدم الجواب عن المعارضة بأنه احتياط في الوجهين، وجعل في المقدمات في قسمة البغال والحمير ثلاثة أقوال:

الأول: أنهم لا يجمعان في القسمة أصلًا، والثاني: مقابله، والثالث: يجمعان إن لم يحتمل كل صنف القسمة على حدة.

وَلا يُقْسَمُ التَّمْرُ مَعَ أُصُولِهِ، وَلَوْ كَانَ بَلَحًا أَوْ طَلْعًا وَيُتْرَكُ حَتَّى يَحِلَّ بَيْعُهُ، وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ مَعَ الأَرْضِ؛ لأَنَّهُ طَعَامُ وَأَرْضُ بِطَعَامٍ وَأَرْضٍ ...

تصور المسألة وتعليلها ظاهر من كلامه، وكلامه في المدونة قريب من كلام المصنف؛ لأنه قال: وإذا ورث قوم شجرًا أو نخلًا وفيها ثمر، فلا يقسموا الثمار مع الأصل، وإن كانت الثمار بلحًا أو طلعًا، ولا يقسم الزرع مع الأرض، ولكن تقسم الأرض والأصول وتترك الثمرة والزرع حتى يحل بيعهما فيقسمون ذلك حينئذ كيلًا أو يبعونه ويقتسمون ثمنه.

ابن يونس: وأسقط سحنون الطلع، وقال: إذا كان فيها طلع لم يجز قسمتها بحال؛ لأنهما وإن لم يستثنيا شيئًا فهو طعام مؤخر.

اللخمي: وإن كان في النخل تمر لم يؤبر لم يجز القسم بحال؛ لأن المقاسمة تقتضي دخول الطعام في القسم، وذلك آيل إلى طعام بطعام، كما قال مالك في من باع حائطًا وفيه ثمر لم يؤبر بقمح نقدًا أو إلى أجل: لا خير فيه؛ فراعى ما يؤول إليه.

اللخمي: وإن كانت الثمرة مأبورة أو بلحًا صغيرًا أو كبيرًا أو زهوًا كانت المقاسمة جائزة إذا لم تدخل الثمار في القسم، وإن دخلت في المقاسمة لم يجز. وقيل يجوز إدخالها في المقاسمة بشرط أن لا يبلغ إلى حد يحرم فيه التفاضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت