فهرس الكتاب

الصفحة 3561 من 4728

وَقَالَ سُحْنُونُ: لا يُفْسَخُ، ويُبَاعُ مِمَا بَقِيَ بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ [596/ ب] عِوَضِهِ بِنِسْبَةِ مَا يَنُوبُهُ إِلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ الْبَيْعِ لِلدَّيْن، أَوْ يَفْدِيهِ بما يَنُوبُهُ، وَمَنْ تَعَذَّرَ أُخِذَ مِنْ غَيْرِهِ إِلَى مُنْتَهَى مَا بِيَدِهِ ويَتَرَاجَعُونَ ...

هذا القول راجع إلى قوله أولًا: (فُسِخَتْ) يعني: وخالف سحنون في فسخ القسمة ورأى أن رب الدين لا قول له في نقض القسمة، وإنما حقه في أخذ دينه.

سحنون: ويكون على جميع الورثة لا على قدر مواريثهم فيضربهم؛ إذ قد يكون أحدهم غبن في القسم أو تغير سوق ما بيده فيؤدي أكثر مما ينوبه، ولكن يقوم ما بيد كل واحد يوم البيع ويقسم عليه الدين، فما وقع على كل واحد بيع مما بيده بقدره ولكل واحد أن يفك ما يباع بأداء ما ينوبه.

وإذا كان في البيع من نصيب كل واحد ضرر على طالب الدين لطوله أو كان بيع ما بأيديهم أحط ثمنًا فليبع ما هو أنجز له مما بيد أحدهم ثم يتراجعون بما كان ينوبهم من الدين يوم قضاه.

وقول المصنف: (أَوْ مِنْ عِوَضِهِ) يعني: لو باع أحد الورثة ما نابه بشقص في دار أو غيره، فإنه يباع من ذلك العوض.

وقوله: (بِنِسْبَةِ) : متعلق، فيباع.

وقوله: ومن تعذر إلى آخره: هو كقول سحنون، وإذا كان في البيع من نصيب كل واحد ضرر لكن في كلام المصنف مناقشة؛ لأن كلام سحنون يدل على أن له أن ينتقل بمجرد الضرر، وكلام المصنف يدل على أنه إنما ينتقل عند التعذر، وقول المصنف إلى منتهى ما بيده، أي فلو زاد الدين على ما في يده لم يرجع عليه بالزائد.

خليل: وينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم يكن الورثة عالمين بالدين، وأما إن علموا فينبغي أن يرجع عليهم بالأقل من مجموع التركة أو الدين، ووافق أشهب سحنون في عدم نقض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت