فهرس الكتاب

الصفحة 3637 من 4728

وَلَوِ اشْتَرَطَ رَبُّهُ أَنْ يَعْمَلَهُ لِنَفْسِهِ فَفِي الْمُوْطَأِ: لا يَصْلُحُ؛ لِنَيْلِهِ سَقْيَ الْعَامِلِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ..

هذا هو الوجه الثالث: وقوله: (لِنَيْلِهِ سَقْيَ الْعَامِلِ) أي: لأن سقي العامل ينال البياض، وذلك زيادة اشترطها رب المال على العامل.

ابن عبد السلام: وروي في القول الثاني: إن العامل لا يتكلف لذلك زيادة في العمل؛ لأنه إنما سقى شجرة، وإنما ينتفع به البياض بعد ذلك كالذي ينتفع به الجار ونحوه.

ابن راشد: ولم أر أن هذا القول معزو.

ابن حبيب: ويجوز لربه الاشتراط إذا كان العامل لا يسقيه، كما إذا كان يعالج وهذا ينبغي أن يكون تقييدًا لما في الموطأ.

تنبيه:

سكت المصنف على الوجه الرابع، وهو أن يشترطه العامل ولا خلاف في جوزاه، والمشهور جواز إلغائه للعامل إذا كان ثلثًا لجميع الثمرة. وقال ابن عبدوس: لا يجوز إلا أن يكون تبعًا لنصيب العامل، ونص مالك في المدونة وغيرها على أن إلغاءه هو المطلوب هنا، ولفظه في المدونة: مالك: وأحب إلينا أن يلغى البياض، فيكون للعامل وهو أصله.

صاحب النكت: فإن اعترض معترض، وقال: أليس قد ساقى عليه الصلاة والسلام أهل خيبر على شطر ما يخرج من حب أو تمر.

فلم يستحق مالك إلغاء البياض، ولم يستحب ما في الحديث من كونه بينهما، فالجواب أنه جاء في حديث آخر: أنه إنما ساقاهم على النخل خاصة، وترك لهم بياض النخل، فاستحب مالك هذا إذ في كون ذلك بينهما كراء الأرض بما يخرج منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت