فهرس الكتاب

الصفحة 3679 من 4728

وأجاب ابن حيبب عن هذا بأنه إذا ضاع بعد الطحن، رجع بقيمة طحنه كما يرجع من اشترى ثوبًا بعبد فاستحق الثوب من يده فإنه يرجع في عبده إن كان قائمًا، فإن فات رجع بقيمته.

بعض القرويين: وهذا إذا كان غير صانع، وأما إن كان صانعًا وثبت ضياع الدقيق بعد طحنه، فلا أجرة له على مذهب المدونة، لأنه لم يوف الصنعة إلى يد ربه.

وعلى ما في الموازية أن ضمان الصنعة إذا ثبت ضياع الدقيق من صاحبه، ينظر قيمة القفيز الذي شرطه الصانع لنفسه، فإن كان درهمًا، وقد طحنه بقفيز ودرهم، رجع بنصف إجارة مثله.

وقال اللخمي: إن ضاع القمح، يعني: وفرعنا على المشهور وكان ذلك قبل الطحن وكان الدرهم مساويًا لقيمة صاع الدقيق أو أكثر انفسخت الإجارة فيما ينوب الصاع، لأنه عرض بعرض ولم ينفسخ فيما ينوب الدرهم وعلى رب القمح أن يأتي بمثل ذلك ويطحنه له وإن لم يعلم الضياع إلا من الأجير، فرأى ابن القاسم مرة أنه غيبه فلزمه أن يغرمه ويطحن جميعه ويأخذ [614/ ب] الصاع منه ومرة لم يبلغ أنه غيبه حقيقة فيحلف على ضياعه ويغرمه ولا يطحن إلا ما قابل الدرهم. قال: وإن طحنه ثم ادعى ضياعه، لم يصدق، وغرمه مطحونًا، واستوفى منه الصاع واختلف إن شهدت البينة على ضياعه.

فقال ابن القاسم: لا ضمان عليه ولا أجر.

فعلى هذا يأتي ربه بطعام ويطحن الأجير ما ينوب الدرهم بمنزلة ما لم ثيطحن وقيل له الأجرة، فيأخذ الدرهم، وإجارة المثل فيما ينوب الصاع.

ابن حبيب: ولا يجوز اطحنه على أن لك نصفه دقيقًا، لأنه جعل بغرر والأول إجارة بشيء معلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت