زاد بعض المختصرين: وقال غيره: لا يجوز؛ والأقرب الجواز، لاسيما إن قلنا أنه ملك نصفه قبل العمل.
عياض: وهو الذي يأتي على أصولهم أنه يجب بالعقد.
ابن حبيب: والعمل في تهذيبه بينهما.
ابن يونس: ولو شرط في الزرع قسمه حبًا، لم يجز وإن كان إنما يجب له بالحصاد، فجائز وكذلك في كتاب ابن سحنون، ولا تجوز قسمته قتة لأنه خطر ويدخله التفاضل وما ذكره عبد الحق من منع قسمته غرمًا أصل مختلف فيه في الربويات وغيرها واعترض منع اشتراط قسمته حبًا، لأنه شرط يوافق مقتضى العقد، لأن الأجير لا يستحقه إلا بعد عمله، وحينئذ لا يتمكن من أخذ نصيبه إلا مجزفًا.
وأجيب بمنع أنه لا يملكه إلا بعد الحصاد فقد قال ابن القاسم: إذا تلف قبل أن يحصده أو بعد أن حصد بعضه، هو بينهما، وعليه أن يستعمله في مثله، أو مثل ما بقي.
وقال سحنون: عليه مثل نصف قيمة الزرع، وليس أن يحصد مثله.
اللخمي: يريد إذا كان تلفه قبل الحصاد ولا يتعذر الخلف وقيد قول سحنون بما إذا تعذر الخلف. وعلله يحيى بن عمر بأن الزرع يختلف وظاهره خلاف، وعلى ما تأوله اللخمي عليه، فقد اتفق القولان على أن ملك نصيبه في الزرع قبل العمل؛ لأن سحنونًا إنما أوجب له القيمة لتعذر الخلف.
وَمَا حَصَدْتَ فَلَكَ نِصْفُهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَجُوزُ وَهِيَ جِعَالَةُ وَلَهُ التَّرْكُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: لا يَجُوزُ ..
هكذا في المدونة سواء، والقولان لمالك في الموازية؛ لأن محمدًا قال: اختلف قول مالك في قوله: فما لقطت من شيء فلك نصفه وثلثه. وقال مرة: لا خير فيه وكما لا يجوز