فهرس الكتاب

الصفحة 3772 من 4728

اللخمي: وهو أبين إلا أن يكون المستحق ممن يطلب بنفسه أو بشخص عنده بلا أجرة. وقيد صاحب البيان هذا الخلاف بما إذا أخذ المستحق العبد، قال: وأما إن أجاز البيع وأخذ الثمن فالجعل على الجاعل قولًا واحدًا.

وَفِي سُقُوطِهِ بِحُرِّيَّةٍ قَوْلانِ

أي: سقوط الجعل، وفي بعض النسخ (سُقُوطُهَا) فيعود الضمير على الجعالة، ومعناه إذا جعل سيد العبد جعلًا على الإتيان به فجاء به شخص فظهر أنه حر؛ فقال أصبغ: يسقط ولا جعل على أحد، وقال ابن القاسم: لا يسقط ويكون على الجاعل، ورأى أن الجاعل هو الذي أدخله في ذلك.

الْجُعْلُ كَالإِجَارَةِ

أي: يشترط فيه نفي الجهالة كالإجارة. وأحال المصنف الجعل على الأجرة مع أنه شبه الأجرة بالثمن، فكل ما جاز بيعه جاز الاستئجار به وجاز أن يكون جعلًا وما لا فلا، وعلى هذا فيشترط في الجعل أن يكون طاهرًا منتفعًا به مقدورًا على تسليمه معلومًا. واستثنى ابن القاسم على ما نقله صاحب البيان وغيره من هذا مسألتين بجواز في الجعل دون البيع:

الأولى: أن يجعل على أن يغرس له أصولًا حتى تبلغ حد كذا ثم هي والأصل بينهما، فإن نصف هذا لا يجوز بيعه.

والثانية: أن يقول انفض زيتوني، فما لقطت فلك نصفه.

فَلا يَجُوزُ بِعْهُ وَلَكَ مِنْ كُلِّ دِينَارٍ قِيرَاطٌ، وَلا لَكَ نِصْفُ الآبِقِ

هذا مفرع على ما قبله فلذلك عطفه بالفاء، ولم يجز؛ لأنه لا يعلم بكم دينار [629/أ] يباع فصار الجعل مجهولًا، وكذلك نصف الآبق مجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت