فهرس الكتاب

الصفحة 3819 من 4728

فَلَوْ مَاتَ أَوَّلًا أَحَدُ وَلدِ الْوَلَدِ رَجَعَ لَهُمُ النِّصْفُ وَالْبَاقِي عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ فَلَوْ انْقَرَضُوا رَجَعَ الْجَمِيعُ كَمِيرَاثٍ لِلْوَرَثَةِ ...

أي: فلو مات أولًا أحد وَلَدِ الْوَلَدِ ولم يمت من أولاد الأعين شيء رجع لولد الولد النصف، ظاهره أن القسْم يُنتقض وهو أحد قولي ابن القاسم خلافًا لقوله الآخر، ولا يخفى عليك مما تقدم ما يأتي على كل قول.

وقوله: (فَلَوْ انْقَرَضُوا) أي: أولاد الولد (رَجَعَ الْجَمِيعُ كَمِيرَاثٍ) إنما قال: (كَمِيرَاثٍ) لأنه ليس بميراث حقيقة بل إنما ينتفعون به انتفاع الملك، ولو انقرض أيضًا ولد الأعيان رجعت الدار مثلًا حبسًا على أقرب الناس بالمحبس، قاله في المدونة.

قوله: (رَجَعَ الْجَمِيعُ كَمِيرَاثٍ لِلْوَرَثَةِ) أي: فتدخل الأم، هكذا روى يحيى عن ابن القاسم وابن عبدوس عن سحنون، وقاله عيسى في العتبية خلاف ما له عند ابن عبدوس، ولا تدخل فيه الأم والزوجة، وإلى هذا أشار المصنف بقوله:

وَقَالَ سُحْنُونٌ: لا تَدْخُلُ الأُمُّ وَالزَّوْجَةُ لأَنَّ رُجُوعَهُ لِلْوَقْفِيَّةِ لأَنَّهُمْ أَوْلَى

قوله: (لأَنَّ رُجُوعَهُ لِلْوَقْفِيَّةِ) أي: رجوعه مرجع الأوقاف لا مرجع الميراث لأنه يكون لأقرب الناس بالمحبس، ويتضح لك قول سحنون هنا بالوقوف على كلامه في العتبية فإنه قال: وإنما تقاسم الأم والزوجة ولد الأعيان إذا هلك الأول وبقي اثنان أو هلك اثنان وبقي واحد، وأما ما يرجع إليهم من حق ولد الولد فلا تدخل فيه الأم والزوجة لأن ذلك مما يرجع إليهم من وصية قد أنفدت لوجهها ولم تكن فيها محاباة لوارث.

سحنون: ألا ترى لو أن رجلًا أوصى لولد ولده بئرًا وحبس عليهم وله ولد بصلبه وأم وزوجة لكانت وصيته نافذة لهم لأنهم غير ورثة ولم يكن للزوجة فيها مقال ولا لأم فكذلك هنا، وإلى هذا أشار المصنف بقوله: (لأَنَّ رُجُوعَهُ لِلْوَقْفِيَّةِ) ولم يرجع على معنى الوصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت