فهرس الكتاب

الصفحة 3824 من 4728

إذا لم يأت وقت إنفاذه للجهاد ولم يطلب القراءة حتى مات المحبس هل يبطل الحبس؟ وقيد اللخمي وغيره القسم الثاني بما إذا لم يتصرف فيه إذا عاد تصرف المالك، قال: وقراءة الكتاب إذا عاد إليه خفيف وإن أنفد بعض الحبس ما أنفد وإن قيل وهو كحوز الكبير اليسير من صدقة الأب.

وحكى في القسم الأول قولين عن مالك وقيده بما إذا كان حبسًا على غير معين وعلم أنه كان يصرف الغلة في مصرفها، وأما إن شك هل أنفد غلته في مصرفها فإنه يبطل الحبس، وتقييد اللخمي بغير المعين يدل على أنه لو كان معينًا لاتفق على إبطال الحبس. فإن قلت: ما الفرق على مذهب المدونة لقسمين؟ قيل: لأن خروجها من يده اختيارًا لها من عودها إلى يده، إنما كان بعد صحة الحوز بخلاف ما إذا كان بيده وهو يصرف الغلة في مصرفها.

أَمَّا لَوْ كَانَ وَالِيًا عَلَى مَنْ وَقْفُهُ عَلَيْهِ فَحَوْزٌ إِذّا أَشْهَدَ وَصَرَفَ الْغَلَّةَ فِي مَصْرِفِهَا

هو كالخرج من عموم قوله: (وَشَرْطُ الْوَقْفِ حَوْزُهُ عَنْهُ) أخرج من ذلك ما إذا كان الواقف واليًا على الموقوف عليه كالأب على صغار ولده والكبار والسفهاء وكالوصي.

ابن عبد السلام: والنص أن الحاضن لا يجوز، انتهى.

وفي البيان في الفلس الثالث: اختلف هل يتنزل منزلة الوصي مطلقًا أولًا على أربعة أقوال:

الأول: أنه يتنزل منزلته مطلقًا وهو دليل المدونة في القسم ورواية ابن غانم، فإنه روى عن مالك: إن كان ولي يقيم قريبًا أو بعيدًا فهل يجوز ما وهب له، وعليه ما ذكره ابن الهندي في وثائقه من جواز بيع المحضون على حاضنه ما له قدر وبال.

والثاني: أنه لا يكون كالوصي على حال.

الثالث: أنه كالوصي إذا كان أمًا أو جدة أو جدًا دون سائر القرابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت