فهرس الكتاب

الصفحة 3849 من 4728

ووقع لأبي عمران في مسائله: إذا ضاق الجامع وإلى جانبه حبس المساكين فلا يباع لتوسعة الجامع، وإن اشترى بثمنه مثله لكن يكرى من مال الجامع، وأما البيع فلا. صاحب البيان: واختلف هل يقضى عليهم أن يجعلوا الثمن في حبس مثله، فقال مالك وابن القاسم: ولا يقضى به عليهم ولو استحقت فأخذ فيها ثمنًا فعل به ما شاء، قاله مالك وابن القاسم. وقال ابن الماجشون في الثمانية: ويقضى عليهم. واختلف إذا أبوا من البيع هل يجبرون وهو قول الأكثر أم لا؟ وقيل: يجبرون في مساجد الجوامع دون غيرها.

وَيُكْرِي الْمُتَوَلِّي بِنَظَرِهِ للسَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ كَالْوَكِيلِ، فَإِنْ أَكْرَاهَا لِمَنْ مَرْجِعُهَا إِلَيْهِ جاَزَتِ الزِّيَادَةُ، وَقَدْ أَكْرَى مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ مَنْزِلَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ وَاسْتُكْثِرُتْ ...

معناه إذا كانت الدار على قوم معينين ثم هي على أولادهم وشبه ذلك، وأما إن كانت على الفقراء وشبههم فينبغي أن يجوز أوسع من هذا الأجل؛ إذ لا يتقي في ذلك سوى انهدام الدار، وهذا الاحتمال لا يمنع من طول الأجل في الدار، فإن أكراها ممن مرجعها إليه جازت الزيادة.

ابن الماجشون: ومثل الأربع والخمس، وقيل: يجوز في الأراضي الأربع سنين.

وقوله: (جاَزَتِ الزِّيَادَةُ) يعني لضعف القدر لأن الذي له المرجع إنما يعقد على نفسه بخلاف غيره. وقوله: (سَنَتَيْنِ) ولو أكريت من غير من مرجعها إليه.

قال في البيان: ويجوز كراء الأمد القريب بغير نقد باتفاق، ويختلف هل يجوز بغير نقد في البعيد وبالنقد في القريب على قولين.

ابن عبد السلام: وأجاز جماعة من فقهاء بلدنا وعمل به منذ عشرين عامًا كراء بقعة من أرض الحبس أربعين عامًا أن يبني بها دارًا، وليس الحبس فيها على معينين بعد أن بدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت