فهرس الكتاب

الصفحة 3851 من 4728

تعرض التلف ولأن كراءه بالنقد أقل من غيره فيلزم النقض في العرض من غير فائدة، وهذا كله إذا كان الوقف على قوم معينين، وأما إن كان على الفقراء والغزاة وشبههم فيجوز كراؤه بالنقد والصرف للآمر ما أشار إليه المصنف والله أعلم.

وَإِذَا بَنَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فِيهِ أَوْ أَصْلَحَ بِخَشَبٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَمْرُهُ لَهُ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فَهُوَ وَقْفٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِوَرَثَتِهِ وَلَمْ يَرَ مَا قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ يَسِيرًا كَمِيزَابٍ وَنَحْوِهِ فَوَقْفٌ، وَإِلا فَلا ....

أي: في الواقف فأمره له، فإن بين أنه له فهو له يورث عنه وإن بين أنه وقف فهو وقف، فإن مات ولم يذكره فثلاثة أقوال: الأول لمالك في المدونة أنه يوقف لا شيء لورثته فيه. الثاني لابن القاسم في الموازية أنه لورثته ولم ير ما قال مالك، وما كان لأبيهم حيًَّا فهو لورثته ميتأً واستصوبه أكثرهم، لأن نفس البناء لا يكون وقفًا وإنما هو على ملكه بدليل لو أوصى بما كان له فالأصل بقاء ملكه حتى يتبين خلافه. والثالث: للمغيرة الفرق وتصوره ظاهر.

التونسي: وهو الصواب.

وعن ابن القاسم مثل القول الأول، وحمله التونسي على ان العادة جرت عندهم بذلك، ووقع لمالك أيضًا في كتاب الشفعة: وإذا بنى قوم في دار حبست عليهم ثم مات أحدهم فأراد ورثته بيع نصيبه من البناء فلإخوته فيه الشفعة، واستحسنه مالك وقال: ما سمعت فيه شيئًا. واختلف الشيوخ هل ما في الموضعين خلاف أو يقيد ما في الشفعة بما في الحبس ويكونوا معنى أنه أوصى على معينين؟

وَلَوْ خَرِبَ الْوَقْفُ فَأَرَادَ غَيْرُ الْوَاقِفِ إِعَادَتَهُ فَلِلْوَاقِفِ أَوْ وَرَثَتِهِ مَنْعُهُ لِأَنَّ عَيْنَهُ مِلْكٌ، وَإِنِ امْتَنَعَ نَقْلُهُ عَنِ الْوَقْفِيَّةِ ...

تصور كلامه ظاهر، وما ذكره من أن عين الوقف ملك هو المذهب، نص عليه الباجي وغيره. ويستحسن للواقف أو ورثته تمكين غير الواقف من البناء إذا كان وقفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت