فهرس الكتاب

الصفحة 3898 من 4728

وَهِيَ أَمَانَةٌ مَا لَمْ يَنْوِ اخْتِزَالَهَا فَتَصِيرُ كَالْمَغْصُوبَةِ

يعني: فيضمن ولو فاتت بسماوي، ويصدق ولا يلزمه الإشهاد عليها حالة التقاطها خلافًا لبعض الحنفية.

وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا سَنَةً عَقِبَهُ فِي مَظَانِّ طُلابِهَا فِي الْجَوَامِعِ وَالْمَسَاجِدِ وَغَيْرِهَا فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ يَثِقُ بِهِ، أَوْ يَسْتَاجِرُ مِنْهَا إِنْ كَانَ مِثْلُهُ لا يُعَرِّفُ ...

(عَقِبَهُ) أي عقب الالتقاط، وظاهره لو أخر التعريف لضمن، وفي اللخمي: إن أمسكها سنة ولم يعرفها ثم عرفها فهلكت ضمنها. انتهى.

وينبغي ألا يتقيد بالسنة. وقوله: (فِي الْجَوَامِعِ) ؛ هو بدل من قوله: (فِي مَظَانِّ طُلابِهَا) وظاهره أن التعريف يكون فيها، ولعل ذلك مع خفض الصوت، ويحتمل أن يكون على حذف مضاف، أي في باب الجامع والمساجد وهو أحسن، أما أولًا فلأنه كذلك في المدونة وغيرها؛ وأما ثانيًا فلأن في مسلم عنه عليه السلام:"من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا"ولهذا قال مالك في العتبية: لا أحب تعريف اللقطة في المساجد.

فرع:

وإن وجدها بين مدينتين عرفها فيهما.

ابن القاسم: وإن وجدت بقرية ليس فيها إلا أهل الذمة فليدفع لأحبارهم.

وقوله: (فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ) أي: مرة. هكذا روى ابن نافع عن مالك.

ابن عبد السلام: وينبغي أن يكون أكثر من ذلك في أول تعريفه.

اللخمي: واختلف عن مالك هل يسمي جنس اللقطة إذا أنشدها أو لا يسمي أحسن، ويلفق ذكرها مع غيرها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت