الأول لابن القاسم: لو أدب لكان لذلك أهلًا.
الثاني لسحنون: لا يعاقب. وما ذكره المصنف هو لابن عبد الحكم في النوادر، قال: إذا ثبت عليه أنه يشهد بالزور، ويأخذ على شهادته الجعل رأيت أن يطاف به، ويشهر في المجالس والحلق وحيث ما يعرف جماعات الناس، ويضرب ضربًا موجعًا، ولا يحلق له رأسًا ولا لحية، ويكتب القاضي بشأنه وما ثبت عنده كتابًا، وينسخه نسخًا يرفعها عند الثقات.
إلا أن الشيخ أجمل في التعزير، وقد صرح ابن عبد الحكم بأنه على الملأ، وتبع المصنف في قوله: (وَيَاخُذُ الْجُعْلَ) الرواية، ولا مفهوم لذلك؛ لأن العقوبة المذكورة في المذهب سواء أخذ جعلًا أم لا، ولعل ابن عبد الحكم ذكر ذلك على الغالب، ونص مالك على أن التأديب بقدر ما يرى القاضي، وكذلك نص مالك على أنه يجلد، ولم يذكر عددًا.
ابن الماجشون: بالسوط.
ابن كنانة: ويكشف عن ظهره.
مالك: ويطاف به في الأسواق والجماعات ويسجن، ولا أرى الحلق والتسخيم. ورأى ابن العربي أن يسود وجهه.
فَإِنْ كَانَ ظَاهِرَ الْعَدَالَةِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا؛ لأَنَّهُ لا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ ..
مفهومه: إن لم يكن ظاهر العدالة حين شهد بالزور أنه تقبل شهادته، وفي ذلك قولان:
أحدهما: عدم القبول وهو ظاهر إطلاق المدونة ونقله في النوادر عن ابن القاسم.