فهرس الكتاب

الصفحة 3973 من 4728

وفي مفيد الحكام: الأجل في الإعذار موكول إلى اجتهاد الإمام؛ خمسة عشر يومًا، ثم ثمانية، ثم ثلاثة تلومًا هذا في الأموال. وفي غيرها ثمانية أيام، ثم ستة، ثم أربعة، ثم ثلاثة.

وفي أحكام ابن سهل: فيمن شهد عليه بما يقتضي قتله فادعى عداوة بينه وبين القاضي تمنع حكمه عليه أنه يؤجل لإثباتها شهرين، اتفق على ذلك فقهاء قرطبة؛ فاعلمه.

وَإِذَا حَكَمَ بَعْدَ قَوْلِهِ:"لا حُجَّةَ لِي"فَأَتَى بِبَيِّنَةٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَهُ ذَلِكَ، [660/ ب] وَقِيلَ: عِنْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ ..

يعني: وإذا حكم على المدعى عليه بعد أن قال:"لا حجة لي"ثم أتى بعد ذلك ببينة لم يعلم بها- ففي المدونة: لا تقبل من المطلوب حجة إلا أن يأتي بما له وجه، مثل بينة لم يعلم بها أو يكون أتى بشاهد عند من لا يقضي بشاهد ويمين، وحكم عليه، ثم وجد شاهدًا آخر بعد الحكم وقال:"لم أعلم به"فليقض له. وقيل: إنما يكون له القيام بالبينة التي لم يعلم بها عند هذا القاضي دون غيره؛ لأن القيام بالبينة عند غيره شبيه بنقض الحكم الأول، وهو قول ابن المواز. وقيل: لا يقبلها مطلقًا- لا عنده ولا عند غيره- لأنه أقر على نفسه أولًا بأنه لا حجة له.

وصرح في البيان: بأن المشهور إذا عجز المطلوب وقضى عليه أن الحكم يمضي، ولا يسمع منه ما أتى به بعد ذلك، وذكر في تعجيز الطالب والمطلوب قولين، وذكر ثالثًا بالقبول من الطالب دون المطلوب، ورابعًا في الطالب إن عجزه في أول قيامه قبل أن يجب على المطلوب عمل، وبين أن يعجزه بعد أن وجب على المطلوب عمل ثم رجع عليه؛ أي: كما لو ادعى دارًا وأقام بينة أنها لأبيه وأثبت المطلوب الحيازة .. ، ثم قال: وقيل هذا في القاضي الحاكم دون من بعده من الحكام، وقيل: بل ذلك فيه وفيمن بعده، وهذا الاختلاف إنما هو إذا أعجزه القاضي بإقراره على نفسه بالعجز، وأما إذا أعجزه السلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت