فهرس الكتاب

الصفحة 4030 من 4728

باشتراط التبريز هو الذي في شهادات المدونة، واختلف الشيوخ؛ فحمله الأكثرون على أنه خلاف كما فعل المصنف، ورأى بعضهم أن ما في أول الشهادات مقيد لغيره.

وفي الرسالة: وتجوز شهادة الأخ العدل لأخيه، وظاهره عدم اشتراط التبريز.

قال صاحب المقدمات والبيان: مذهب ابن القاسم اشتراط التبريز في ستة مسائل: هذه أولها، الثانية: إذا زاد في شهادته أو نقص منها بعد أن شهد بها، والثالثة: شهادة الأجير لمن استأجره إذا لم يكن في عياله، والرابعة: شهادة المولى لمن أعتقه، والخامسة: شهادة الصديق الملاطف لصديقه، والسادسة: شهادة الشريك المفاوض لشريكه في غير مال المفاوضة، وزاد في المقدمات التزكية.

وقوله: (وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مُبَرِّزًَا، وَقِيلَ: فِيمَا لا تَتَّضِحُ فِيهِ التُّهْمَةُ) ليس هذا خلافًا على ما تقدم من حكاية المازري الاتفاق، لكن حكاه ابن شاس على أنه خلاف؛ لأنه قال: وأما شهادة الأخ لأخيه فأجازها في الكتاب من رواية ابن القاسم، إلا أن يكون في عياله. وقال بعض أصحابنا: لا تجوز على الإطلاق، وإنما تجوز على شرط، ثم اختلف في تحقيق ذلك الشرط؛ ففي الموازية: لا تجوز شهادته إلا أن يكون مبرزًا. وقيل: تجوز إذا لم تنله صلته. وقال أشهب: تجوز في اليسير دون الكثير إلا أن يكون مبرزًا فتجوز في الكثير. وقال غير هؤلاء: تقبل الشهادة للأخ إلا فيما تتضح فيه التهمة، مثل أن يشهد له بما يكتسب به الشاهد شرفًا وجاهًا أو يدفع به معرة أو تقتضي الطباع والعصبية فيه الغضب والحمية، كشهادته بأن فلانًا قتله، أو يجرح من جرحه. انتهى.

وقال اللخمي بعد أن ذكر أنه لا تجوز شهادته له فيما تقدم من كلام المازري أنه لا تجوز شهادته فيه: واختلف في شهادته له في الأموال على أربعة أقوال: فقيل: جائزة، وقيل: لا تجوز، وقيل: إن كان مبرزًا جازت وإلا فلا، وقيل: لا تجوز في اليسير دون الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت