فهرس الكتاب

الصفحة 4210 من 4728

والغيلة بكسر الغين: القتل على المال، وفي معنى الغيلة الحرابة، فإن الحر يقتل فيها بالعبد والمسلم بالكافر، نص عليه ابن يونس وغيره.

وَالْكَافِرُ مِنْ نَصْرَانِيَّ أَوْ يَهُودِيَّ أَوْ مَجُوسِيَّ ذِمِّيَّ أَوْ ذِي أَمَانٍ وَمَنْ لا يُقْتَصُّ لَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِ لِنُقْصَانِ الْكُفْرِ مُتَكَافِئُونَ ...

(الْكَافِرُ) مبتدأ، (مِنْ) في (مِنْ نَصْرَانِيَّ) لبيان الجنس (وَمَنْ لا يُقْتَصُّ) معطوف على الكافر من عطف العام على الخاص؛ لأن هذا يشمل عبدة الأوثان ونحوهم، و (مُتَكَافِئُونَ) الخبر؛ لأن الكفر ملة واحدة، فلهذا لو قتل النصراني أو اليهودي مجوسيًا قُتِلا به، ويحتمل أن يعطف قوله: (الْكَافِرُ) على (الْمُسْلِمِ) ويكون المعنى: أن الكافر بالمسلم، وبالكافر من نصراني أو يهودي أو مجوسي، ويكون ابتداء المسألة الثانية قوله: (وَمَنْ لا يُقْتَصُّ لَهُمْ) وعلى هذا الاحتمال مشى ابن عبد السلام، وعلى الأول مشى شيخنا وغيره، وكلاهما صحيح.

وَلا يُقْتَلُ حُرٍّ برَقِيقٍ وَلَوْ قَلَّ جُزْءُ رِقِّهِ، وَلا مَنْ فِيهِ عَقْدُ حُرَّيَّةٍ مِنْ مُكَاتَبٍ أَوْ مُدَبِّرٍ وَأُمِّ وَلَدٍ أَوْ مُعْتَقٍ إِلَى أَجَلٍ، وَيُقْتَلُونَ بالْحُرِّ جَمِيعًا كَالرَّقِيقِ ...

تصور كلام المصنف ظاهر ولا خلاف فيه عندنا، وفي الدارقطني عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لاَ يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ". وروى أيضًا عن عليًّ رضي الله عنه أنه قال: من السنة ألا يقتل حر مسلم بذمي ولاحر بعبد. ونقل الباجي إجماع الصحابة على ذلك.

وَإِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ حُرًّا عَمْدًا خُيِّرَ وَلِيُّهُ فِي قَتْلِهِ، فَإِنِ اسْتَحْيَاهُ خُيِّرَ سَيِّدُهُ فِي [699/أ] فِدَائِهِ بالدِّيَةِ أَوْ إِسْلامِهِ. وَفِي الْخَطَأِ يُخَيَّرُ سَيَّدُهُ فِي الدَّيَةِ أَوْ إِسْلامِهِ، وَكَذَلَِ لَوْ ثَبَتَ الأَمْرَانِ عَلَيْهِ بالْقَسَامَةِ ...

هكذا الجملة وقعت في بعض النسخ، ومعناها: إذا قتل العبد حرًّا عمدًا خُيِّر وليه- أي: ولي الحر- في قتل العبد واستحيائه، فإن قتله فلا كلام، وإن استحياه خُيِّر سيده في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت