فهرس الكتاب

الصفحة 4221 من 4728

اللخمي: يريد إذا رضت اللحم وهشمت ما تحتها من العظم، فأما لو كان ذلك بسيف أو سكين، فشقت اللحم فبلغت العظم ثم هشمته، فإن له أن يقتصَّ من موضحه. انتهى.

وما ذكره المصنف من نفي القصاص في المنقَّلة هو لمالك، وبه أخذ ابن القاسم وأشهب، وهو مروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وذكر عبد الوهاب رواية ثانية بثبوت القصاص فيهما، وأقاد عبد الله بن الزبير رضي الله عنه من المنقِّلة، وروي أنه أقاد من المأمومة، وروي من حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال:"لا قَوَدَ فِي الْمَامُومَةِ وَلاَ فِي الْجَائِفَةِ وَلاَ فِي الْمُنَقِلَةِ". لكنهم ضعفوه.

وَفِي جِرَاح الْجَسَدِ مِنَ الْهَاشِمَةِ وَغَيْرِهَا وَالظُّفُرِ وَنَحْوِهِ الْقَوَدُ بشَرْطِ أَنْ لا يَعْظُمَ الْخَطَرُ كَعِظَامِ الصَّدْرِ وَالْعُنُقِ وَالصُّلْبِ وَالْفَخِذِ، وَكَذَلِكَ الْقَطْعُ إِنْ كَانَ مَخُوفًا بخِلافِ الْعَضُدِ وَالتُّرْقُوَةِ ...

يريد: أن ما تقدم من عدم القصاص في الهاشمة والمنقَّلة الجائفة إنما هو إذا كان في الرأس العظيم الخطر، وأما هاشمة الجسد وغيرها فذلك غير مخوف فيقاد منه، ونقل في النوادر عن ابن القاسم وأشهب القصاص في منقلة الجسد، ونص المصنف على الظفر؛ لأن فيه خلافًا، ففي النوادر: واختلف قول مالك في الظفر، فقال: إن كان يستطاع القصاص اقتص منه، وروى ابن وهب في المجموعة أن فيه الاجتهاد، و (الْقَوَدُ) مبتدأ خبره (فِي الْجِرَاحِ) ثم بين أن القصاص مشروط بألا يعظم الخطر؛ أي: لا يكون متلفًا، لأنه إذا اقتص في المتلف يؤدي إلى أخذ النفس فيما دونها وهذا هو المشهور، وقال ابن عبد الحكم: يقتص من كل جرح وإن كان متلفًا، إلا ما خصه الحديث عنه من المأمومة والجائفة، وبقي على المصنف شرط آخر وهو أن تتحقق فيه المماثلة، فإن كان لا تتأتى فيه المماثلة، فلا قصاص فيه اتفاقًا، كبياض العين، وإن تأتت فيه المماثلة والغالب نفيها ككسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت