فهرس الكتاب
وإِنْ كَانَ أَصْبُعَيْنِ فَلا قِصَاصَ اتِّفَاقًا
يعني: وإن كان يد المجني عليه ناقصة الأصبعين لم يقتص له من الكاملة اتفاقًا، وإنما له ثلاثة أخماس دية اليد، وهكذا حكى ابن المواز اتفاق مالك وأصحابه على هذا.
وَلَوْ قُطِعَ مِنَ الْمِرْفَقِ لَمْ يَجُزْ مِنَ الْكُوعِ وَإِن رَضِيَا
لأن المماثلة في المحل شرط، وهو خلاف قوله: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) [المائدة: 45] ولو جاز هذا لجاز أن يقطع غير القاطع مع الرضا.
وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ بِالضَّعِيفَةِ خِلْقَةً أَوْ مِنْ كِبَرٍ
لأنه كما يقتص للضعيف بالضعيف من القوي، فكذلك يقتص للعين الضعيفة من السالمة، ولأنا لو شرطنا التساوي في العوضين أدى ذلك إلى عدم القصاص غالبًا لعدم تحقيق مساواتهما.
فَإِنْ كَانَ مِنْ جُدَرِيٌ أَوْ رَمْيَةٍ أو شِبْهِهَا فَلا قَوَدَ. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِن كَانَ فَاحِشًا. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِن كَانَ يَنْظُرُ بهَا ثُمَّ أُصِيبَ عَمْدًا فَالْقِصَاصُ، وَإِنْ كَانَ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا، بِخِلافِ الْخَطَأِ ...
الجوهري في فصل الجيم مع الذال المعجمة: الجدري [703/أ] بضم الجيم وبفتح الدال وبفتحهما لغتان، يقال: منه جدر الرجل فهو مجدر، يعني: وإن كان الإبصار بطارئ على العين من جدري أو رمية أو قرحة أو غير ذلك؛ فلا قود فيها، وفيها: يحسب ما بقي. وقيد ابن الماجشون نفي القصاص بما إذا كان النقص فاحشًا، قال: وأما النقص اليسير فله النقصان. وفرق ابن القاسم في المدونة: بأن أصيبت عمدًا فله القصاص ولو أخذ لها أولًا عقلًا، وإن أصيبت خطأ فليس له إلا بحساب ما بقي، ووقع في بعض النسخ قول ابن الماجشون مقدمًا على قول ابن القاسم، والنسخة الأولى أظهر.