فهرس الكتاب

الصفحة 4237 من 4728

كالإخوة مع البنين. قال صاحب البيان: وترتيبهم في القيام بالدم كترتيبهم في ميراث الولاء والصلاة على الجنائز، وفي النكاح لا يشذ من ذلك على مذهب ابن القاسم إلا الجد مع الإخوة، فإنه بمنزلتهم في العفو عن الدم والقيام به.

وقوله: (الْعَصَبَةِ) احتراز من غير العاصب كالزوج والأخ للأم، واحترز بالذكور من الإناث، فإنه سيذكر ما فيهن من التفصيل والخلاف. قال في المدونة: وإن كان عشرة إخوة وجَد؛ حلف الجد ثلث الأيمان، وحمله ابن رشد على ظاهره من العموم في الخطأ والعمد، وقال: أما الخطأ فصواب، وأما العمد فالقياس على مذهبه أن تقسم الأيمان بينهم على عددهم، وحمله بعض شيوخ عبد الحق على الخطأ، وأما العمد فكما ذكر ابن رشد أنه القياس، وعن أشهب: لا حق للجد مع الإخوة في القيام ولا في العفو، فالإخوة على مذهبه يقسمون دونه، فإن استعانوا بالجد قسمت على عددهم، نقله صاحب المقدمات، ونقل عبد الحق عنه ما يخالف هذا فانظره.

وَأَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ النِّسَاءَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي دَرَجَتِهِنَّ عَصَبَةٌ كَذَلِكَ

عبر اللخمي عن الأشهر بالمعروف، فقال: من قوله أن للنساء مدخلًا في الدم، وحكى ابن القصار عن مالك أنه لا مدخل للنساء في الدم جملة، واحترز بقوله: (إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي دَرَجَتِهِنَّ عَصَبَةٌ) مما لو كان في درجتهن عصبة، كالبنات مع الابن، والأخوات مع الأخ، فإنه لا دخول حينئذٍ في عفو ولا قود باتفاق، والمراد بالعصبة العاصب؛ لأن العاصب الواحد يحجبهن، ويشترط في النساء على القول بدخولهن، أن يكن ممن يرثن، احترازًا من العمات وشبههن، وقد يؤخذ من كلامه هذا الشرط؛ لأنه قال في الذكور الورثة، فأشار إلى اشتراط الوراثة، وإذا اشترطت الوراثة في الذكور فأحرى النساء، ويشترط فيهن أيضًا أن يكن ممن لو كان في درجتهن ذكر ورث بالتعصيب احترازًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت