فهرس الكتاب

الصفحة 4242 من 4728

العفو؛ كالبنت مع الابن، فورثتها كذلك لا حق لهم إلا في المال إن عفوًا. وقوله: (أُمًَّا كَانَتْ أَوْ غَيْرَهُا) يحتمل سواء كان المستحق أُمًا أو غيرها، ثم بين المصنف ما ذكره بقوله: (وَلَوْ كَانَتْ بِنْتٌ مَعَ ابْنِ) وهو ظاهر.

فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ صَغِيرٌ؛ فَثَلاثَةٌ لابْنِ الْقَاسِمِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ وَسُحْنُونٍ، ثَالِثُهَا: إِنْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبًا مِنَ الْمُرَاهِقِ لَمْ يُنْتَظَرْ ...

يعني: فإن كان في المستحقين صغيرًا، فثلاثة أقوال؛ الأول لابن القاسم في المدونة: أنه لا ينتظر، وهذا مفهوم كلام المصنف، لأن عادته جعل الأول من الأقوال للأول من القائلين، وأن صدر الثالث هو القول الأول. والثاني لعبد الملك: أنه ينتظر كالغائب. والثالث لسحنون: أنه إن قارب البلوغ انتظر، وإن لم يقربه لم ينتظر، وقول من قال أن المصنف خالف قاعدته؛ لأن قاعدته تقديم الثبوت ليس بظاهر، بل عادته كما ذكرنا جعل الجزء الأول من الثالث لقائل الأول، سواء كان الجزء الأول ثبوتًا أو سلبًا، وما ذكر المصنف من أن مذهب ابن القاسم عدم انتظار القتل، ولا ينتظر أن يكبر ولده فيبطل الدم، وإن عفوا لم يجز عفوهم إلا على الدية لا أقل، وإن كان أولاد المقتول صغارًا أو كبارًا؛ فإن كان الكبار اثنين فصاعدًا فلهم أن يقسموا ويقتلوا ولا ينتظر بلوغ الصغار، وإن كان عفا بعضهم فللأصاغر حظهم من الدية، وإن لم يكن إلا ولدان صغير وكبير؛ فإن وجد الكبير رجلًا من ولاة الدم يحلف معه، وإن لم يكن ممن له العفو حلفا خمسين يمينًا، ثم للكبير وإن لم يجد من يحلف معه حلف خمسًا وعشرين يمينًا، واستؤني بالصغير فإذا بلغ حلف خمسًا وعشرين واستحقوا الدم. انتهى.

وَعَلَى الْمَشْهُورِ: إِنْ عَفَوْا فَلِلصَّغِيرِ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ

أراد بالمشهور قول ابن القاسم، فإذا قلنا: لا ينتظر وعفا الكبار، كان للصغير نصيبه من دية عمد. وفي قوله: (مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ) فائدة حسنة؛ وهي أنهم لو صالحوا على دية خطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت