فهرس الكتاب

الصفحة 4254 من 4728

وَمَهْمَا عَدَلَ الْمُسْتَحِقُّ إِلَى السَّيْفِ مُكِّنَ

لأن عدل إلى الأخف.

وَلَوْ قَطَعَ يَدًا لِرَجُلٍ، وَرِجْلًا لآخَرَ، وَقَتَلَ آخَرَ، فَالْقَتْلُ يَاتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ

هذا تكرار مع قوله أولًا: (وَإِذَا اجْتَمَعَ مُسْتَحِقُّ النَّفْسِ وَمُسْتَحِقُّ الطَّرَفِ قُتِلَ وَلَمْ يُقْطَعْ) وقد تقدم أنه ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يقصد المثلة، ووقع فرع يدل على خلاف هذا المعنى؛ وهو إذا قطع يد رجل عمدًا، ثم قطع القاطع خطأ أو عمدًا فصالح أولياؤه في العمد على مال، فقيل: لا شيء لمن قطعت يده؛ لأن الدية إنما أخذت على النفس. وقال محمد: إن أخذوا الدية في الخطأ أو العمد، فللمقطوع يده أخذ حقه من ذلك.

اللخمي: والأول أحسن؛ لأن الدية إنما أخذت عن النفس ولم تؤخذ عن اليد.

وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهُ خَطَا فَلا يَسْقُطُ

يعني: وأما ما كان من القطع خطأ فلا يسقط، كما لو قطع يد شخص خطأ، وفقأ عين آخر كذلك، ثم قتل آخر عمدًا؛ فإن على العاقلة دية اليد والعين، ويقتص من الجاني في القتل، وهذا لا يختلف فيه.

وَلَوْ قَطَعَ أَصَابِعَ عَمْدًا ثُمَّ قَطَعَ الْكَفَّ قُطِعَتْ مِنَ الْكَفِّ، إِلا أَنْ يُفْهَمَ التَّعْذيبُ فَيُفْعَلُ بِهِ كَذَلِكَ ...

يعني: لا يندرج الجزء في الكل في النفس، فكذلك أيضًا لا يندرج الجزء في الكل والطرف، وكلامه ظاهر التصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت