فهرس الكتاب

الصفحة 4321 من 4728

قاتل النفس عمدًا إذا تعذر منه القصاص لوجه ما، وهذا الاستناد حجازي، ومقابل الأشهر لأصبغ، قال: لا يحبس العبد ولا المرأة ولكن يجلدان، قال في الجواهر: وعلىهذا التعزير: في كل من قتل عمدًا ولم يقتل كمن قتل من لا يكافئه كالمسلم يقتل الكافر وكالحر يقتل العبد، وفيمن عفي عنه في العمد. انتهى. ولا فرق في العبد بين عبده وغيره، نص عليه ابن القاسم وغيره.

وَكَذَلِكَ مَنْ أُقْسِمَ عَلَيْهِمْ فَقُتِلَ أَحَدُهُمْ

أي: وكمن عفي عنه في الضرب والسجن، وظاهر قوله: (أُقْسِمَ عَلَيْهِمْ) أن الأولياء يقسمونعلى الميع ثم يقتلون واحدًا، وهذا خلاف المشهور، فإن المشهور أنهم يعينون أحدًا بالقسامة كما سيأتي.

ولو كان العفو قبل القسامة قبل أن يحقق الولي الدم كشف الحاكم عن ذلك، فما كان يحق فيه الدم بالقسامة أو بالبينة جلد مائة وحبس عامًا، وما لا يوجب ذلك لا يكون ضرب ولا سجن؛ لأنه حق لله تعالى فلا يسقطه الأولياء ولو وجب للأولياء القسامة فنكلوا عنها فحلف المدعي عليهم وبرءوا، قال محمد: على المدعي عليه الجلد والسجن، ولم يخالف فيه إلا ابن عبد الحكم فإنه قال: إذا نكلوا فلا سجن ولا جلد، وجمهورهم على هذا الحكم في كل مقتول ولو كان مجوسيًا، وروى ابن حبيب عن مالك واختاره: إنما ذلك في المسلم عبدًا كان أو حرًّا وأما غير المسلم فإنه يجب به الأدب المؤلم، واختلف في الألطخ فأوجب أشهب فيه ضرب مائة وسجن سنة، وفي الواضحة عن مالك: إذا وقعت التهمة على أحد ولم يتحقق ما تجب به القسامة ولا قتل فإن ذلك لا يجب به جلد ولا سجن سنة، ولكن يطال سجنه السنين الكثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت