الأول: قول المقتول: دمي عند فلان بشرط أن يكون بالغًا حرًا مسلمًا، فاحترز بالبالغ من الصبي، والمشهور أن المراهق كالصبي، واحترز بالحر من العبد ونص المذهب نفي القسامة فيه، وإن أقام سيده شاهدًا واحدًا حلف يمينًا واحدة واستحق قيمته، أشهب: ويجلد مائة ويحبس سنة، وإن قال دمي عند فلان، حلف المدعى عليه خمسين يمينًا وبرئ، وإن نكل حلف السيد يمينًا واحدة واستحق القيمة مع الضرب مائة والسجن سنة، وقال ابن القاسم: يحلف المدعى عليه يمينًا واحدة ولاقيمة عليه ولا ضرب ولا سجن، فإن نكل ضرب وسجن وغرم القيمة، وروى أشهب عن مالك مثل قوله إلا ان مالكًا قال: إذا حلف المدعى عليه الأيمان لم يضرب ولم يسجن، وقال أصبغ: يحلف المدعى عليه خمسين يمينًا فإن حلف برئ وإن نكل لم يلزمه شيء لا قيمة ولا ضربًا ولا سجنًا إلا أن يسجن استبراء، ولابن الماجشون قولان: أحدهما كقول أصبغ هذا إلا أنه قال: ويضرب أدبًا ولا يضرب مائة ويسجن سنة إلا من يملك سفك دمه بقسامة أو غيرها، والقول الثاني أنه يضرب مائة ويسجن سنة في قتل المسلم حرًا كان أو عبدًا، واحترز بالمسلم من الكافر، وحكى ابن زرقون إذا قال المدعي دمي عند فلان المسلم أو أقام أولًا شاهدًا أربعة أقوال: ابن القاسم: يحلفون يمينًا واحدة ويستحقون الدية، وقال مالكوأشهب وابن عبد الحكم: يحلف المدعى عليه خمسين يمينًا ويبرأ، وفي الموازية لابن القاسم: إن لم يكن إلا قوله: دمي فلا قسامة، وإن قام لولاية شاهد بالقتل حلف ولاته يمينًا وأخذ الدية وضرب مائة وسجن عامًا، وعن المغيرة أن ولاته يقسمون خمسين يمينًا ويستحقون ديته ولو شهد شاهدان على الجرح فبرئ فمات، فإن ولاته يحلفون يمينًا واحدة ويستحقون ديته، فإن نكل وليه لمي كن له إلا عقل الجرح إن كان مما فيه عقل، ورواه أصبغ عن ابن القاسم في الواضحة وذكر أنه قول مالك، ولم يوافق المالكية على التدمية إلا الليث، وروى الجمهور أن قبولها يشتمل على قبول قولالمدعي من غير بينة، وقد علم أن الدماء عظيمة