فهرس الكتاب

الصفحة 4332 من 4728

وَكَالْعَدْلِ يَرَى الْمَقْتُولَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ وَالْمُتَّهَمَ بقُرْبِهُ عَلَيْهِ آثَارُ الْقَتْلِ

هذا المثال الرابع من أمثلة اللوث، ويكون في المتهم الرفع على الابتداء والنصب بالعطف على المقتول من التلطيخ بالدم وشبهه، وحكى ابن سهل أن العمل جرى عندهم بأن هذا ليس بلوث، واشتراط المصنف هنا العدالة ظاهر ولم أرى من صرح بذلك، واختلف في القتيل يوجد بين الصفين وفيمن وجد في محلةقوم أو مسجدهم وسيأتي الكلام عليهما، وليس موت الرجل عندنا في المزاحمة لوثًا يوجب القسامة بل هدر، وخلافًا للشافعي في قوله: بل تجب فيه القسامة وتجب الدية.

وَفِي الْعَدْلِ بالْجُرْحِ أَوِ الضَّرْبِ أَوْ بِمُعَايَنَةِ الْقَتْلِ دُونَ ثُبُوتِ الْمَوْتِ لِلْقَتِيلِ قَوْلانِ

أي: في كون العدل يشهد بالجرح أو الضرب أو بمعاينة القتل دون ثبوت الموت بالقتيل قولان، والقول بنفي القسامة لمحمد، وقال أصبغ: ينبغي ألا يعجل السلطان فيه بالقسامة حتى يكشف فلعل سببًا أثبت من هذا، فإذا بولغ في الاستيناء قضى بالقسامة مع الشاهد بموته، وتعتد زوجته وأم ولده، الابجي: بعد القولين، وقد قيل: يقتل قاتله بالقسامة ولا يحكم بالتوريث في زوجته ورفيقه وهو ضعيف، ابن عبد السلام: والأصح أنه لابد من ثبوت الموت لاحتمال بقائه حيًّا.

وَأَمَّا الْعَبْدُ وَالصَّبيُّ وَالذِّمِّيُّ فَلَيْسَ بلَوْثٍ

نقل ابن المواز اتفاق مالك وأًحابه على ذلك، ونقل عبد الوهاب أن من أصحابنا من يجعل شهادة العبيد والصبيان لوثًا، فإن كان مراده الجميع فترجع إلى القول الذي قدمه المصنف بقوله: والنفر غير جائز في الشهادة، وإن كان مراده الأفراد فيكون خلافًا لكلام المصنف، ولهذا الاحتمال لم يذكر الشيخ خلافًا ولا وفاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت