فهرس الكتاب

الصفحة 4342 من 4728

والثالث: لابن القاسم في العتبية والماوزية: أن ولاة المدعى عليه بالتخيير بين أن يحلفوا الأيمان كلها أو يحلفها المتهم وحده، وليس لهم أن يحلفوا بعضها ويحلف هو بقيتها، والأول أظهر ولا يخفى وجهه.

وَكَذَلِكَ لَوْ رُدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فَنَكَلَ

لما ذكر حكم نكول بعض الولاة ذكر نكول الجميع، وأشار بذلك إلى جريان الأقوال الثلاثة.

فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَمَاعَةً حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا

لأن كل واحد منهم على البدل مرتهن بالقتل، وهل لكل منهم الاستعانة؟ يجري على الخلاف المتقدم.

وَحُكْمُهَا: الْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ

لما ذكر أسباب القسامة وحقيقتها، أخذ فيما يترتب عليها من الأحكام.

وقوله: (الْقَوَدُ) يعني: في العمد لقوله عليه الصلاة والسلام:"أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم"وكلامه ظاهر.

وَلا يُقْتَلُ بهَا إِلا وَاحِدٌ خِلافًا لِلْمُغِيرَةِ

لأن القسامة فيها ضعف من الإقراروالبينة، ولما في مسلم في بعض طرق الحديث:"يقسم خمسين منكم على رجل منهم"، قال في الموطأ: ولم نعلم قسامة كانت قط إلا علىرجل واحد، وقاس المغيرة ذلك على الشهادة، ابن القاسم في الموازية والمجموعة: وإن وجب لقوم دم رجل بقسامة، فلما تقدم للقتل أقر غيره أنه قتله، إن شاءوا قتلوا المقر بإقراره، وإن شاءوا قتلوا الأول بالقسامة، ولا يقتلوا إلا واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت