فهرس الكتاب

الصفحة 4344 من 4728

أصبغ: فإن رمى بدمه نفرًا فأخذ واحد وسجن وتغيب من بقي، فأراد الأولياء بقاؤه حتى يجدوا من غاب فيختارون من يقسموا عليه، وقال المسجون: إما أقسمتم علي أو أطلقتموني فذلك له ويستأنى به بقدر ما يطلبون، ويرجى الظفر بهم ويتلوم لهم في ذلك، فإن تم التلوم وحبس سنة، وإن لم يحلفوا حلف خمسين يمينًا، فإن نكل سجن حتى يحلف، قالوا: وإن شاءوا صالحوا المسجون على مال ثم لهم القسامة على من شاءوا وسجن الصالح سنة بعد أن يضرب مائة.

وَمَنْ أَقَرَّ بقَتْلٍ خَطَأٍ فَإِنْ كَانَ كَأَخٍ أَوْ صَدِيقٍ مُلاطِفٍ لَمْ يُصَدَّقْ؛ لأَنَّهُ يُتَّهَمُ بإِغْنَاءِ وَرَثَتِِ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا وَكَانَ عَدْلًا فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، بقَسَامَةٍ فَإِنْ لَمْ يُقْسِمُوا فَلا شَيْءَ لَهُمْ ...

تصوره ظاهر والمسألة في المدونة في الديات وفي الصلح، ولا إشكال في عدم قبول قوله: إذا كان يتهم، وأما البعيد فالدية على العاقلة، قال في المدونة: إذا كان ثقة مأمونًا ولم يخف أن يرشى، وعبر المصنف عن ذلك بالعدالة، وحكى ابن الجلاب في هذه المسألة أربع روايات: الأولى: مذهب المدونة وهو ما ذكره المصنف أن الدية على العاقلة بقسامة. الاثنية: أنها على المقر له ي ماله بقسامة. الثاثة: أنه لا شيء عليه ولا على العاقلة. الرابعة: يقضي عليه وعلى عاقلته، فما أصابه غرمه وما أصاب العاقلة سقط عنها.

وَلَوْ شَهِدَ عَلَى إِقْرَارِهِ بذَلِكَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ كَانَ كَالْمَقْتُولِ

أي: على إقراره أي: القاتل، ومقتضى التشبيه أنه لا يفيد الشاهد الواحد لأنه قال: والإقرار بذلك أو بقتله خطأ بشاهدين، وقد اختلف في الشاهد الواحد على إقرار القاتل بالتقل عمدًا أو خطأ على ثلاثة أقوال: الأول: أنه يقسم في العمد والخطأ، الثاني: لا قسامة فيهما، الثالث: يقسم في العمد دون الخطأ وإليه ذهب سحنون وعليه أصلح المدونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت