فهرس الكتاب

الصفحة 4355 من 4728

نفسه فلا يقبل ويعيد القوم صلاتهم، وإن كان آمنًا فإنه يعرض عليه الإسلام فإن أسلم فصلاتهم تامة، وإن [723/ب] لم يسلم قتل وأعادوا.

وَحُكْمُ الْمُرْتَدِّ إِنْ لَمْ تَظْهَرْ تَوْبَتُهُ الْقَتْلُ

لما في البخاري وغيره عنه عليه الصلاة والسلام:"من بدل دينه فاقتلوه"، وقال في المرتد للجنس يشمل الذكر والأنثى خلافًا للحنفية في إخراج الأنثى، ولنا العموم المتقدمز

فرع: فإن كانت متزوجة لم تقبل حتى تستبرأ، قال في الموازية: بحيضة.

فَلِذَلِكَ لا يُقْتَلُ الزِّنْدِيقُ إِذَا جَاءَ تَائِبًا وَظَهَرَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى الأَصَحِّ، بخِلافِ مَنْ ظُهِرَ عَلَيْهِ، قَالَ مَالِكٌ: لأَنَّ تَوْبَتَهُ لا تُعْرَفُ؛ يَعْنِي أَنَّ التَّّقِيَّةَ مِنَ الزَّنْدَقَةِ

أي: لأجل أنَّا لا نقتل المرتد إلا إذا لم يظهر توبته، لأنه إنما قتل على ما أسر، وما أظهره لا يدل على ذلك وهذا هو المعهود، وذهب ابن لبابة إلى استنابته كالمرتد، وأما إذا جاء تائباص فظاهر الحال ان توبته صحيحة لاعترافه قبل أن يطلع عليه، ومقابل الأصح ذكره ابن شاس، فقال: ومن أصحابنا من قال لا تقبل توبته إذا جاء تائبًا وصلى قبل الظهور عليه، وقوله: شاذ بعيد عن المذهب.

وَيَجِبُ عَرْضُ التَّوْبَةِ عَلَى مَنْ تُقْبَلُ مِنْهُ، وَفِي وُجُوبِ إِمْهَالِهِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ رِوَايَتَانِ، وَلا يُجَوَّعُ وَلا يُعَطَّشُ وَلا يُعَاقَبُ ...

لعله قال قوله: (مَنْ تُقْبَلُ مِنْهُ) على الأمر ليشمل كلامه المرتد والزنديق على الشك، وإلا فالمشهور أن التوبة إنما تعرض على المرتد، وظاهر المذهب وجوب إمهاله ثلاثة أيام، ففي الرسالة: ويؤخر للتوبة ثلاثًا، وحكى ابن القصار إجماع الصحابة عليه لتصويبهم قول عمر رضي الله عنه بالاستنابة من غير إنكار، ففي الموطأ لما بلغه أنهم قتلوه من غير استنابة أنه قال رضي الله عنه: أفلا حبستموه ثلاثًا وأطعمتموه كل يوم رغيفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت