بخِلافِ الْمُحَلَّلِ لأَنَّهُ أَثَرُهُ فِي غَيْرِهِ
أي: بخلاف ارتداد المحلل فإن ردته لا يبطل إحلالها مطلقًا (لأَنَّهُ أَثَرَهُ) أي: الإحلال في غيره إلى المطلق وهو المرأة.
كَالْيَمِينِ باللهِ وَبالْعِتْقِ وَالظِّهَارِ
هذا تشبيه لأصل المسألة وهو قوله (وَتُزِيلُ الإِحْصَانَ) ، وكأنه والله أعلم قصد الاستدلال أن ردة المرأة تزيل الإحصان والإحلال كي تبطبل اليمين بالله وبالعتق وبالظهار، وهكذا في المدونة وقيده ابن الكاتب بالعتق غير المعين، قال: وأما المعين فقد انعقد في ماله حق لمعين فلا يسقط كالمدبر.
سحنون: ولا تسقط الردة حد الزنى لو يشاء من وجب عليه حد أن يسقطه إلا أسقطه بالردة.
ابن يونس: وظاهر هذا خلاف المدونة، قال: وإنما استحب أنه إن علم منه انه إنما ارتد ليسقط الحد قاصدًا لذلك فإنه لا سقط عنه ذلك، وإن ارتد لغير ذلك سقط عنه، علي بن زياد عن مالك: وإن ارتدت امرأة تريد بذلك فسخ النكاح لايكون ذلك طلاقًا وتبقى على عصمته.
ابن يونس: وأخذ به بعض شيوخنا، قال: وهو كاشترائها زوجها بقصد فسخ نكاحها.
وَقِلَ: لا تُزِيلُ الإِحْصَانَ وَلا الإِحْلالَ كَطَلاقِهِ إِذْ لا يَتَزَوَّجُ مَبْتُوتَةً قَبْلَهَا إِلا بَعْدَ زَوْجِ، وَأُجِيبَ بأَنَّ أَثَرَهُ فِي غَيْرِهِ، وَلِذَلِكَ لَوِ ارْتَدَّتِ الْمَبْتُوتَةُ مَعَهُ حَلَّتْ ...
هذا مقابل قوله أولًا: وتزيل الإحصان، وقوله: (وَرِدَّةُ الْمَرْأَةِ تُبْطِلُ إِحْلالَهَا) يعني: أن ما تقدم هو المشهور، وقيل: لا تزيلها كما لا تزيل حكم الطلاق الثلاث، وبين ذلك بقوله [725/أ] : (إِذْ لا يَتَزَوَّجُ مَبْتُوتَةً قَبْلَ الرِّدَّةِ إِلا بَعْدَ زَوْجٍ) ، وأجيب عن هذا القياس بأن أثر الطلاق في الزوجة وهي غير المطلق كالإحصان والإحلال لأنهما قائمان بها خلاف