فهرس الكتاب

الصفحة 4365 من 4728

الردة، والخلود مرتب على الموت على الكفر، وأيضًا فإن قوله تعالى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) [الزمر: 35] نص على البطلان لمجرد الردةن والآية الأخرى نص في الإحباط بالموت على الكفر، وهي إنما تنعي الإحباط بمجرد الردة بطريق المفهوم، والمفهوم إنما يعمل به إذا لم يعارضه ما هو أقوى منه.

وَمَنِ انْتَقَلَ مِنْ كُفْرٍ إِلَى كُفْرٍ أُقِرَّ عَلَيْهِ

هو المشهور وروي أنه يقتل لخروجه عن العهد الذي عقد إلا أن يسلم، وذكر صاحب البيان في الذمي يتزندق ثلاثة أقوال: الأول: أنه يترك، الثاني: يقتل، الثالث: يقتل إلا أن يسلم.

وَيُحْكَمُ بإِسْلامِ الْمُمَيِّزِ عَلَى الأَصَحِّ

تكلم على إسلامه وليس من باب الردة ليرتب على ذلك ردته، ولما كان الإسلام تارة يكون بالاستقلال وتارة يكون بالتبعية، تكلم أولًا بالاستقلال والأصح، ذكر ابن شاس في اللقيط أنه ظاهر المذهب، وذكر في البيان في باب الجنائز أنه مشهور وقول ابن القاسم؛ لأن المعرفة بالله تعالى تصح من المميز، ومقابل الأصح لابن القاسم أيضًا وسحنونأنه لا يحكم له بحكم الإسلام وإن عقله وأجاب إليه ما لم يبلغ.

وَيُجْبَرُ إِنْ رَجَعَ

هذا مفرع على الأصح؛ أي: إذا حكمنا بإسلامه.

وَيُحْكَمُ بإِسْلامِهِ تَبَعًا كَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَكَالْمَجْنُونِ للإِسْلامِ الأَبِ دُونَ الأُمِّ، وَقِيلَ: وَالأأُمُّ، وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَكُونَ مُرَاهِقًا كَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً فَيُتْرَكُ ...

يعني: أن الأب إذا أسلم حكم بإسلام ولده مميزًا كان أو غيره تبعًا له، وكذلك يحكم على ولي المجنون بالتبعية، والظاهر أن مراده بالمجنون البالغ، وتقييد ابن عبد السلام له بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت