فهرس الكتاب

الصفحة 4414 من 4728

يظهر عليه الآن. وفسره ابن الماجشون بأن يكون مثهل يفعل ذلك، فيجوز عفوه ولا يكلف أن يقول أردت سترًا، وأما العفيف الفاضل فلا يجوز عفوه.

وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ قَذَفَهُ بغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَمْ يَحْلِفْ إِلا بشَاهِدٍ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ حُبسَ أَبَدًا اتِّفَاقًا حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يُقِرَّ ...

قوله: (يَحْلِفُ) هو الأصل، وحكى في البيان ثلاثة أقوال: الأول: أنه يحلف. والثاني: ليس له تحليفه، وهما لمالك في العتبية. والثالث لابن القاسم في سماع أصبغ: لا يمين عليه إلا أن يكون مشهورا بذلك. فإن حلف على رواية أصبغ أو على قول ابن القاسم إذا كان مشهورًا بذلك. فإن حلف على رواية أصبغ أو على قول ابن القاسم إذا كان مشهورًا بذلك برئ، وإن نكل سجن حتى يحلف ما لم يطل، فإن طال خلي سبيله ولم يؤدب. وقال أصبغ: يؤدب إذا كان معروفًابالأذى وإن كان مبرزًا فيه خلد في السجن. وإن قام له شاهد فثلاثة أقوال:

الأول: أنه يحلف فإن نكل حبس ما لم يطل، فعلى ما تقدم هل لا يؤدب أو يؤدب إن كان معروفًا بذلك.

والثاني: إن كان معروفًا بالشتم والسفه عذر ولم يحلف، وإن لم يكن معروفًا بذلك استحلف. والقولان لملك في سماع أشهب.

والثالث: أنه يحلف مع شاهده ويحده له. روي ذلك عن مطرف، وهو شذوذ في المذهب أنه يحد في الفرية باليمين مع الشاهد.

ويتخرج في المسألة قول رابع: أنه لا يحلف مع شاهده في الفرية، ويحلف فيما دون الفرية من الشتم الذي يجب فيه الأدب. انتهى بالمعنى.

وهذا يعلم قول المصنف فإن نكل حبس أبدًا اتفاقًا ليس بظاهر؛ ولذلك اعترض عليه لأن ابن المواز نقل عن ابن القاسم أنه إذا طال حبسه خلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت