فهرس الكتاب

الصفحة 4419 من 4728

وَلَوْ سَرَقَ دَنَانِيرَ ظَنَّهَا فُلُوسًا أَوْ ثَوْبًا دُونَ النِّصَابِ فِيهِ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ لا يَشْعُرُ بهَا قُطِعَ بخِلافِ خَشَبَةٍ أَوْ حَجَرٍ فِيهِمَا ذَلِكَ ...

بين بهذا أن المعتبر إخراج النصاب إذا كان معتادًا، ومسألة الفلوس ذكرها ابن شاس وبقية كلام المصنف في المدونة. وقيد اللخمي الثوب فقال: إنما هو في المصرور وشبهه، وأما لو كان قميصًا حلف وقال: لم أعلم بما فيه لكانت شبهة. فحلف ويدرأ عنه القطع، أخذه ليلًا أو نهارًا. ونص في العتبية على أن الفراش والمخدة والمرفقة إذا كان فيهن ذهب يقطع، وحكى في البيان الاتفاق على ذلك.

اللخمي: وأما العصا فإنما يصدق إذا أخذها ليلًا ولا يصدق إذا كان نهارًا؛ لأنه لا يخفى إلا أن يكون أخرجها من مكان مظلم، ولو كان الذهب قد نقر له في خشبة لصدق أخرجها ليلًا. ولأصبغ فيمن سرق ليلاص عصا ما لا يفضض وفيها فضة ظاهرة ثلاثة دراهم فأكثر، فإن رأى أنه لم ينظر الفضة فلا قطع عليه إلا أن يكون ثمنها ثلاثة دراهم من غير فضة. وأقام صاحب البيان قوله في المدونة مثل قول ابن كنانة فيمن آلى لا يأخذ من فلان درهمًا، فأخذ منه قميصًا فيه دراهم مصرورة، وهو لا يعلم به، ثم علم ورده أنه إن كان مما سترجع في مثله الدراهم فهو حانث وإلا فلا. وفي نوازل أصبغ: لا شيء عليه. ولابن القاسم في المبسوط أنه حانث على أصله. تدور المدونة فيمن حلف ما له مال، وله مال ورثه لم يعلم به أنه حانث إلا أن يعلم بعلمه ورده.

ابن عبد السلام وغيره: بأن الحنث يقع بأدنى سبب، والحد يدرأ بالشبهة.

وَلَوْ تَكَرَّرَ بمِرَارِ مِنْ بَيْتٍ فِي لَيْلَةٍ سَرَقَ مِنْهُ مِرَارًا فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَقَلَّ مِنَ النِّصَابِ، وَفِي الْجَمِيعِ نِصَابٌ لَمْ يُقْطَعْ، وَقَالَ سُحْنُونَّ: إِلا فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ ...

أي: النصاب، والأول مذهب ابن القاسم في العتبية وغيرها، قال في السارق عشر مرات وكل ذلك يخرج بقيمة درهم أو درهمين: لا قطع عليه. وقال سحنون: إذا سرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت