فهرس الكتاب

الصفحة 4424 من 4728

المصنف من تقويم نفس الصنعة وهو ظاهر المدونة، وعلى هذا فهمه صاحب البيان، لكن استشكل تقويم الصنعة، قال: لأنها مستهلكة فيه لا يمكن أن تفصل منه. قال: ولو قيل بعدم القطع على القول بجواز بيعه مراعاة الخلاف ما بعد.

أبو عمران في تعاليقه: وينظر إلى قيمته يوم دبغ، ولا ينظر إلى ما ذهب منه بمرور الأيام؛ لان الدباغ هو الذي أجاز للناس الانتفاع به. واختار اللخمي النظ رإلى قيمته يوم سرق، وهو أظهر.

وَفِي الْكَلْبِ الْمَاذُونِ قَوْلانِ

مذهب المدونة لا يقطع خلافًا لأشهب بناء على أنه لا يقطع إلا فيما [735/ب] يملك ويباع أو فيما يملك فقط، وأقيم من قول ابن القاسم عدم القطع في لحم الأضحية، وقول ابن حبيب أجري على قول ابن القاسم في جلد الميتة، إلا أن الصنعة في الجلد يمكن إفرادها على طريق غير أبي عمران بخلاف الكلب، وفي الزيت النجس قولان كالكلب، أما غير المأذون فلا يقطع فيه اتفاقًا.

وَفِي الأُضْحِيَّةِ بَعْدَ الذَّبْحِ قَوْلانِ

لا خلاف في القطع إن سرقت قبله، وأما إن سرقت بعده أو سرق لحمها، فقال أشهب في الموازية: يقطع. وقال ابن حبيب: لا يقطع لأنها لا تباع في فلس ولا تورث مالًا ولكن تورث لتؤكل، وهو الجاري على مذهب المدونة في الكلب.

ابن عبد السلام: والأول أحسن قياسًا على حجارة المسجد، وانظر إذا سرق الهدي قبل نحره.

بخِلافِ لَحْمِهَا مِمَّنْ تُصُدِّقَ بهِ عَلَيْهِ

أي: فيقطع. ابن شاس: قولًا واحدًا. ويتخرج فيها قول بعدم القطع على أحد القولين في سرقة ما يملك، ولا يجوز بيعه كالكلب، فإن المشهور عدم جواز البيع للمتصدق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت