وَالْمَسْجِدُ حِرْزٌ لِبَابِهِ وَسَقْفِهِ
لم يذكر في ذلك خلافًا، لكن اختلف في بلاط المسجد هل يقطع سارقه، ويعسر الفرقبينه وبين باب المسجد، وكلامه يقتضي أنه لا يقطع حتى يخرج بذلك من المسجد؛ لجعله المسجد حرزًا، والصواب لو قال: وموضع الباب والسقف حرز؛ لأنه يجب القطع وإن لم يخرج من المسجد، نص عليه صاحب البيان وغيره، ونص عليه مالك في الواضحة في البلاط والحصر والقناديل.
وَفِي الْقَنَادِيلِ ثَالِثُهَا: حِرْزٌ إِنْ كَانَ عَلَيْهَا غَلْقٌ
القول بالقطع كان عليها غلق أم لا لمالك، وسُوِّي بين الليل والنهار، وقاله ابن الماجشون وأصبغ، ومقابله لأشهب نظرًا إلى الإذن، ورأى في الأول أن الإذن لي سمن قبيل المالك حتى يكون كالضيف، وإنما هو شيء أوجبه الحكم، فلا يرفع القطع، والقول الثالث: لم أرَهُ هنا منصوصًا، نعم أشار اللخمي إلى تخريج قول ابن القاسم الذي في الحصير: إن سرقها نهارًا لم يقطع وإن تعدى عليه ليلًا يقطع، ولما أخذ يوجب ذكره على نحو ما ذكره المصنف، فجعل الليل عبارة عن الغلق.
وَفِي الْحُصْرِ إِنْ رُبطَ بَعْضُهَا ببَعْضٍ
القطع لمالك، ومقابله لأشهب كما ذكرنا، والثالث لابن القاسم، والرابع لسحنون فرق بين ما يخف نقلها وما لا يخف.
اللخمي: وعلى قوله: لا يقطع في القناديل ويقطع في بلاطه.
وَالْبُسُطُ الْمَتْرُوكَةُ فِيهِ كَالْحُصْرِ بخِلافِ مَا يُحْمَلُ وَيُرَدُّ إِلا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا حَافِظٌ
ظاهره أن الأقوال الأربعة جارية هنا، ولعلها بالتحريم إذ ليست منصوصة هنا، ويحتمل أن يكون مراده بحكايته التشبيه الواقع في رواية ابن الماجشون، قال في الرواية: إذا