فهرس الكتاب

الصفحة 4586 من 4728

عجز المكاتب عتق العبد على السيد، فإن قيل: لا يعتق على سيد مأذون له إلا ما اشتراه المأذون له غير عالم، وها هنا المكاتب قد يشتري وهو غير عالم بأن ذلك العبد يعتق على سيده. قيل: لما أبيح للمكاتب اشتراؤهم أولًا صار أقل أموره كالمأذون يشتري وهو عالم.

وَوَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَوَلَدُ الْمُكَاتَبِ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ فِي حُكْمِهَا، بخِلافِ مَا قَبْلَهَا إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُمْ ...

أي: ما ولد للمكاتبة بعد عقد الكتابة، سواء حملت به بعد العقد أو قبله، وكذلك ولد المكاتب من أمته يشترط أن يحدث بعد الكتابة، وأما لو حملت به قبلها فلا يدخل؛ لأنه ملك للسيد.

وقوله: (فِي حُكْمِهَا) أي: في حكم الكتابة. واحترز بقوله: (مِنْ أَمَتِهِ) مما لو كان من زوجته فإنه لا يتبع؛ لأنها إن كانت حرة فالولد حر، وإن كانت أمة فالولد رقيق لسيدها.

وقوله: (بخِلافِ مَا قَبْلَهَا) أي: فلا يدخل إلا أن يشترطاهم؛ أي: المكاتب والمكاتبة.

وَلَوْ وَطِئَ السَّيِّدُ مُكَاتَبَتَهُ أُدِّبَ وَلا مَهْرَ، فَإِنْ نَقَصَهَا فَعَلَيْهِ الأَرْشُ إِنْ أَكْرَهَهَا

يعني: ولا حد للشبهة. قال في المدونة: ويعاقب، إلا ان يعذر بجهل، والمذهب سقوط المهر خلافًا للحسن، نعم إن نقصها فعليه الأرش، هكذا في المدونة، وقيده ابن يونس، فقال: يريد إذا كانت بكرًا. وقال اللخمي: لا شيء لها إن كانت ثيبًا؛ لأن ذلك لا ينقص من ثمنها، وعلى هذا فالتقييد مأخوذ من المدونة، واحترز المصنف بالإكراه لو طاوعته فإنه لا شيء عليه، لا صداق ولا ما نقصها، قاله في المدونة.

ابن يونس: ولو كانت بكرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت