أشهب: لأنه لم يقع عليه الاسم الذي أوصى به.
خليل: وينبغي أن يقيد حشو القطن بما إذا حشي في الثياب. وأما إذا حشي في المخدة ونحوها فلا.
ابن عبد السلام: وما ذكره المصنف صحيح إلا في مسألة الثوب؛ فإن لفظ (الثوب) لا يتغير بالتفصيل.
ابن القاسم: إذا قال: ثوبي لزيد، ثم قطعه قميصًا أو لبسه ي مرضه فليس برجوع، وهو للموصى له. قال: ولو أوصى له بشقة، ثم قطعها قميصًا أو سراويل كان رجوعًا.
الباجي: فاتفق ابن القاسم وأشهب على مراعاة الاسم الذي أوصى به. وكذلك نص أشهب على البطلان إذا أوصى له بقميص، ثم قطعه قبًا أو جبة، أو ببطانة ثم بطن بها ثوبًا، أو بظهارة ثم ظهر بها ثوبًا.
وقد يجاب عما أورده ابن عبد السلام بأن ما ذكره المصنف أحد الأقوال، فقد قال صاحب البيان: وأما الثوب يوصي به ثم يقطعه ويخيطه فيتحصل فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن الوصية تبطل.
الثاني: أنها لا تبطل.
الثالث: أنه إن قال:"شقتي أو ملحفتي لفلان"فيقطع ذلك قميصًا، أو سراويل - بطلت الوصية، وإن قال:"ثوبي"ثم يقطعه كذلك فلا تبطل؛ لأن الشقة والملحفة قد انتقل اسمهما بما أحدث فيهما؛ إذ لا يسمى القميص ولا السراويل شقة ولا ملحفة، بخلاف الثوب؛ لأن القميص والسراويل يسمى كل منهما ثوبًا. قال: وإذا لم تبطل فاختلف هل يكون له الثوب مخيطًا، أو يكون مع الورثة شريكًا؟