فهرس الكتاب

الصفحة 4656 من 4728

ثم العتق في الظهار وقتل النفس؛ لأن الزكاة لا عوض عنها، بخلاف عتق الظهار والنفس فَإِنَّ عنه عوضًا [775/أ] عند العدم. فإن لم يحمل الثلث إلا رقبة واحدة عبد الحق: فرأيت لأبي العباس الإبياني أنه يقرع بينهما. وهو معنى المدونة.

وذهب بعض القرويين إلى أن يحاصص، فما وقع للظهار أطعم به، وما وقع للقتل شورك به في رقبة. وقيل: يخير الورثة، فإن اختلفوا رجع إلى القرعة. وقيل: يبدأ بكفارة النفس. وذلك إذا لم يكن في الثلث إلا رقبة واحدة. فإن كان فيه رقبة وإطعام ستين مسكينًا أعتقت الرقبة في القتل وأطعم عن الظهار اتفاقًا. وقيل: إذا لم يكن فيه إلا رقبة واحدة، وما لم يبلغ الإطعام فإنه يبدأ بالظهار ويشرك فيما بقي في كفارة قتل النفس، ثم بعدهما كفارة اليمين؛ لأنها مخير فيها، بخلاف كفارة الظهار والقتل.

ثم كفارة الفطر في رمضان متعمدًا؛ لأن كفارة اليمين واجبة بكتاب الله عز وجل. ثم كفارة التفريط في قضاء رمضان. قال في المقدمات: وهذا دليل ما في كتاب الصيام من المدونة. وقيل: إن الإطعام لقضاء رمضان يُبَدَّى على كفارة اليمين عند ابن القاسم. والأول أظهر.

ثم النذر؛ لأن إطعام رمضان واجب بنص السنة، والنذر أدخله على نفسه.

(ثُمَّ الْمُبَتَّلُ فِي الْمَرَضِ وَالْمُدَبَّرُ فِيْهِ) وفي بعض النسخ: (ثم المدبر فيه معًا) وليست بظاهرة؛ لأن (ثم) منافية للمعية، والنسخة الأولى أصح، وتسويتهما هو ظاهر المذهب. وقيل: يُبدَأُ بالمبتل؛ لأنه لو صح خرج من رأس المال. وقيل: يُبدَأُ بالمدبر. وهذا الخلاف مقيد بما إذا كان في فور واحد.

ابن القاسم: ولو بدأ بأحدهما ثم ذكر الآخر بدئ بالأول؛ لأنه يثبت له ما لا يرجع فيه.

أشهب: والكلام المتصل لا صمات فيه كاللفظ الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت