فهرس الكتاب

الصفحة 4663 من 4728

فإن قيل: فما الفرق [576/أ] على قول ابن القاسم بين هذا ونكاح المريض، والجامع بينهما إدخال وارث؟ قيل: سبب الولد مقدم، والزوجة طارئة.

وقوله: (وَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ بُدِّيَ الابْنُ) يحتمل أن يريد: فإن اشترى مع الابن غيره ممن يعتق عليه- بُدِّي الابن. وعلى هذا مشَّاه ابن عبد السلام رحمه الله تعالى. ويحتمل أن يكون يريد: فإن كان مع الابن معتق غيره، كما لو أعتق عبدًا له في مرضه، واشترى ابنه فأعتقه وقيتمه الثلث. قال في المدونة: فالابن مُبَدّى ويرثه، كما لو اشتراه صحيحًا.

وهذا الثاني أرجح؛ لأن المسألة كذلك في المدونة والجواهر، قال في المدونة في تعليل بداية الابن: لأن مالكًا لما جعله وارثًا كان كمن اشتراه صحيحًا.

ابن يونس: وفي هذا الاحتجاج نظر؛ لأنه إذا كان كعتق في الصحة فيجب أَنْ لو بتل عتق عبده واشترى ابنه أن الابن يُبدَّى، وفي ذلك رجوع عن التبتيل، وهو لا يقدر أن يرجع، وإنما الحجة فيه أنه لو بتل عتقه في مرضه؛ لأنه لو صح لم يكن له الرجوع فيه، وإنما ورثه استحسانًا؛ لأنه لم يزل حرًا من يوم اشترائه، ألا ترى أن المبتل في أحد القولين إذا اغتل غلة بعد التبتيل أنه يقوم وحده في الثثل، وكأن الغلة لم تكن ملكًا له من يوم التبتيل. انتهى.

وتمشية ابن عبد السلام رحمه الله تعالى أظهر من جهة اللفظ، إلا أن النقل لا يساعدها على إطلاقها؛ لأنه إن كان واحدًا بعد واحد، فإنه يبدى بالأول. وإن كان صقة فقال أشهب: على قياس قول مالك يتحاصان.

وفي قوله: (بُدّيَ الابْنُ) فأعتقه وإن كان أكثر من الثلث، وورثه.

ابن يونس: يريد على مذهب الذي يرى أنه يشتريه بجميع المال، إن لم يكن معه وارث.

محمد: بل إن حمله الثلث بدئ به وعتق، وإن بقي من الثلث شيء عتق فيه الأخ أو ما حمل منه. وإن اشترى أخاه أولًا؛ فإن لم يحمله الثلث عتق منه محمل الثلث وعتق الابن في بقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت