فهرس الكتاب

الصفحة 4708 من 4728

ثُمَّ مُعْتِقُ الْمُعْتِقِ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ، وَيُتَعَرَّفُ الأَقْرَبُ عِنْدَ تَعَدُّدِ مَنْ يُدْلِي بالاشْتِرَاكِ فِي الأَبِ الأَدْنَى؛ فَلِذَلِكَ كَانَ الأَخُ فِي بَابِ الْوَلاءِ أَوْلَى مِنَ الْجَدِّ، وَكَانَ ابْنُ الْعَمِّ مُطْلَقًا أَوْلَى مِنْ عَمِّ الأَبِ مُطْلَقًا ...

يعني: ثم من بعد المعتق وعصباته معتق المعتق وعصباته، فلذلك كان الأخ وابنه أولى من الجد؛ أي لأن الأخ وابنه يجتمعان مع الميت في أبيه، والجد إنما يجتمع معه في أب الجد، وكان ابن العم مطلقًا-أي: سواء كان شقيقًا أو لأب- أولى من عم الأب؛ لأن ابن الم يجتمع مع الميت في جده، وعم الأب إنما يجتمع مع الميت في جد الجد.

أَمَّا الابْنُ فَعَصَبَةٌ

لما انقضى كلام المصنف على أسباب التوارث ابتدأ بالكلام على الوارثين بطريق التفصيل.

وقوله: (عَصَبَةٌ) أي: يأخذ المال إذا انفرد، والباقي بعد ذوي الفروض، ولا إشكال في تعصيب الابن.

وإخباره عن الابن بالعصبة؛ إما بناءً على أن العصبة تطلق على المفرد، وإما على أن المراد بالابن الجنس.

الجوهري: وعصبة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه، وإنما سموا عصبة؛ لأنهم عصبوا به؛ أي: أحاطوا به.

وَأَمَّا ابْنُ الابْنِ فَيَحْجُبُهُ الابْنُ، وَالأَقْرَبُ يَحْجِبُ الأَبْعَدَ، وَإِلا فَعَصَبَةٌ

أي: ابن الابن؛ واحدًا كان أو جماعة فيحجبه الابن، والأقرب من ولد الابن يحجب الأبعد، فالابن يحجب ابن الابن، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت