فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 4728

الباجي: وقال أشهب: إن كان قد صلى الظهر في جماعة فالأولى فرضه، وينبغي له أن لا يأتي الجمعة، وإن كان قد صلى الأولى فذًا فله أن يعيدها جماعة، ثم الله أعلم بصلاته. انتهى. واعلم أنه إذا علم أنه يدرك الجمعة ببلده فإنه يؤخر الصلاة اتفاقًا، وإنما هذا الخلاف إذا عجل، والله أعلم.

وغَيْرُ الْمَعْذُورِ إِنْ صَلَّى الظُّهْرَ مُدْرِكًا لِرَكْعَةٍ لَمْ تُجْزِهِ عَلَى الأَصَحِّ

لم تجزه الظهر؛ لأن الواجب عليه الجمعة ولم يأت بها. والأصح لابن القاسم وأشهب. وقال عبد الملك: زاد أشهب: وسواء صلاها وهو مجمع على ألا يصلي الجمعة أم لا. ومقابله لابن نافع، قال: وكيف يعيد أربعًا، وقد صلى أربعًا. ولأنه قد أتى بالأصل، وهو الظاهر. ومفهوم كلام المصنف أنه لو صلى الظهر وكان لا يدرك منها ركعة لم يعدها، وهو كذلك. قال أشهب: وسواء صلاها والإمام فيها، أو قبل أن يحرم.

ولِلْمَعْذُورِ غَيْرِ الرَّاجِي التَّعْجِيلُ، فَلَوْ زَالَ الْعُذْرُ وَجَبَتْ عَلَى الأَصَحِّ، وَمِثلهُ الصَّبِيُّ إِذَا بَلَغَ وَقدْ صَلَّى الظُّهْرَ ....

أي: ولمن لم يرج زوال عذره قبل صلاة الناس الجمعة تعجيل الظهر كالمريض والمحبوس والآيس من الماء. ومفهوم كلامه أن الراجي ليس له ذلك، فإن كان على الاستحباب فهو المنصوص، وإن كان على الوجوب فهو خلاف المنصوص. ابن هارون: ويمكن إجراؤه على الخلاف في راجي الماء يجب عليه التأخير أو يستحب؟ وأشار إليه ابن عبد السلام. وقوله: (فَلَوْ زَالَ الْعُذْرُ) يعني: كالعبد يصلي أول الوقت والمريض، ثم يعتق العبد ويصح المريض قبل صلاة الجمعة، وجبت على الأصح لإسفار العاقبة أنه من أهلها. ورأى مقابله أنه أدى ما عليه. (وَمِثلهُ الصَّبِيُّ) أي: في الخلاف. ولا ينبغي أن يختلف في وجوبها في حقه؛ لأن ما أوقعه أولًا نفل، فإذا بلغخوطب ولم يقع منه أداء الواجب بخلاف غيره، فإن أوقع واجبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت